عبير موسى : “أنا الحزب… والحزب أنا… “

عبير موسى : “أنا الحزب… والحزب أنا… “

27 مارس، 18:30

بالرغم من تصدر  حزب الدستوري الحر  كل  عمليات سبر الآراء وتقدمه بفارق كبير عن أكبر منافسيه. إلا أن غالبية الشعب لا يعرف من الحزب سوى الأمينة العامة، حتى أن البعض يطلق عليه حزب عبير. فكل السلط  داخل الحزب تستاثر  بها الأمينة العامة  ، التي تختزل الحزب في شخصها، وتختزل نفسها في الحزب. وكأن لسان حالها يقول “انا الحزب، والحزب انا”. فهي الوحيدة التي تمتلك الصواب، الوحيدة أيضا القادرة على معرفة صالح الجماعة، واي مخالفة لقرارتها تعد من قبيل التعدي عليها. بالأمس القريب قامت بطرد النائبة ليلي جعيدان من الحزب بعد أن خالفتها في الرأي، فالسيدة عبير تعامل نواب كتلتها كقطيع مكلفين بمهمة لدى السيدة الأمينة العامة، فهذا مهمته ترديد الأناشيد خلف فخامتها  والآخر يحمل لسيادتها شاحن الهاتف الجوال… وربما توجد مهام أخرى لم ترصدها عدسات الكاميرا كفتح باب السيارة للسيدة الرئيسة أو حمل محفضتها الشخصية. هكذا يعامل نواب كتلة الدستوري الحر، بالرغم من وجود كفآت داخله، يفوقون رئيسة الحزب قدرة على التسيير، كماهو الحال مع النائب المحترم وسام الشعري الذي وجد نفسه في موقف صعب، جعله عرضة لحملات فايسبوكية هو في غنى عنها.     ولا غرابة في ذلك فالسيدة عبير شاهدة عصر على نظام نوفمبري مستبد، حكم بالحديد والنار. بل عرابة وجزء من الدكتاتورية، كيف لا وهي التي تقلدت منصب الأمين العام المساعد لحزب التجمع المنحل، وارتوت من الخطب داخل  أروقة الشعب الدستورية ، وعاش الملك، عاش الرئيس.

أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة