على ضوء فانوس : زكاة المشاعر…رياض يعيش
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام وهي حصنك الحصين لك ولأهل بيتك واستثمار في الإصلاح والتغيير وزيادة الخير. وحين تحرص على إخراجها بطيب نفس وفي وقتها الصحيح تفوز بفوز مبين …
( والذين هم للزكاة فاعلون) “المؤمنون” آية 4. لقد جاء التعبير الإلهي في هذه الآية ب” فاعلون” بدلا من “مؤدون” ليدل على ديمومة الفعل وعمقه وشموله. هذه الآية قد جمعت حسب تدبّرنا بين وصفين دقيقين يحتاجهما كل إنسان أراد التغيير الإيجابي والحقيقي.
الوصف الأول، فيه تكون الزكاة تطهيرا للمادة من مصائب لا تُرى ولا يعلم بها إلا خالقها. والوصف الثاني، زكاة المشاعر، بأن تمنح من قلبك ما يخفف عن قلوب الآخرين، بالتسامح والغفران والعفو والإحسان والكلمة الطيبة والابتسامة الغامرة والدعاء بظهر الغيب والمواساة وصلة الرحم.
حين تؤدي زكاة المشاعر والنفس تشع من حولك كحقل من الطاقة ويعم السلام بيتك الذاتي وتتحرق شوقا وتضطرم حماسة من أجل الميل الدائم للعمل الصالح فتغدق حبا غير مشروط على الجميع، فتدور عجلة مشاعرك وأفكارك وحياتك دورانا متوازنا.




