غزة: أزمة الغذاء تتفاقم وتحذيرات من عودة المجاعة مع اقتراب الشتاء

غزة: أزمة الغذاء تتفاقم وتحذيرات من عودة المجاعة مع اقتراب الشتاء

24 أكتوبر 2026، 09:00

تزداد الأزمة الغذائية في قطاع غزة خطورة، مع تراجع المساعدات الإنسانية، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، واستمرار القيود المفروضة على دخول السلع، في وقت تواجه فيه آلاف العائلات الفلسطينية صعوبات متزايدة في توفير الخبز والغذاء لأطفالها.

وفي تطور مقلق، أعلن برنامج الأغذية العالمي، يوم 19 أكتوبر 2026، تقليص مساعداته الغذائية في غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، ما سيحرم قرابة 500 ألف شخص من المساعدات، بعد أن كان البرنامج يوفر الدعم لنحو 1.6 مليون شخص شهريًا، مقابل 1.1 مليون حاليًا. كما جرى تقليص الحصص الغذائية إلى النصف، وخفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.

وتتزامن هذه التخفيضات مع نقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار، ما يجعل شراء الغذاء بعيد المنال بالنسبة إلى عائلات فقدت مصادر رزقها، وتعيش في ظروف إنسانية صعبة داخل مراكز النزوح والخيام.

أرقام تكشف حجم المعاناة

تشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 1.4 مليون شخص، أي قرابة 67 بالمائة من سكان القطاع، يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يعيش نحو 200 ألف شخص ظروفًا طارئة تستوجب توفير مساعدات عاجلة لتفادي الوفيات المرتبطة بالجوع.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتضاعف مخاوف العائلات التي تعاني أصلًا من نقص الغذاء والمأوى والاحتياجات الأساسية، وسط تحذيرات من أن استمرار تراجع المساعدات والقيود على الإمدادات قد يؤدي إلى تدهور جديد في الوضع الغذائي.

غزة أمام اختبار إنساني جديد

لم تعد الأزمة تقتصر على نقص المواد الغذائية، بل باتت تمس قدرة العائلات على تأمين أبسط متطلبات الحياة اليومية، خصوصًا في ظل البطالة الواسعة وتراجع القدرة الشرائية.

وتبرز الحاجة اليوم إلى ضمان دخول الغذاء والمساعدات الإنسانية بصورة منتظمة، وتوفير التمويل اللازم لبرامج الإغاثة، حتى لا تتحول معاناة الجوع إلى كارثة أشد قسوة على الأطفال والمرضى وكبار السن.

في غزة، حيث أنهكت الحرب السكان ودمّرت مقومات الحياة، يبقى تأمين الغذاء حقًا أساسيًا لا يحتمل التأجيل، وتظل الاستجابة الإنسانية العاجلة ضرورة لإنقاذ العائلات من مزيد من الجوع والمعاناة.

مواضيع ذات صلة