غلاء المعيشة : التونسي بين مطرقة الدولة المستكرشة وسندان التجار الجشعين

غلاء المعيشة : التونسي بين مطرقة الدولة المستكرشة وسندان التجار الجشعين

23 فيفري، 18:30

لاحظنا منذ سنوات تدني المقدرة الشرائية للتونسي وانحدارها بشكل خطير متواصل.. ولعل بعض الزيادات فرضتها الدولة اللامبالية والتي أثقلتنا بالأداءات والإضافات بانتظام حتى يغطّي المواطن البسيط على سوء تصرفاتها واستكراش بعض مسؤوليها وإداريّيها ولكننا نلحظ باستمرار زيادات فردية يفرضها التجار أو المغازات من تلقاء أنفسهم.. لاحظنا ذلك في مواد التنظيف وفي الخضر والغلال وفي اللحوم خاصة الحمراء رغم تدنّي جودتها حتى خلنا أنها لحوم بيضاء بلا طعم وفي المواد الغذائية بصفة عامة حتى البسكويت والشكلاطة ورقائق القمح والكرواسون والمرطبات… لم تعلن الدولة عن زيادات في سلع معينة ولا في موادها الأولية ولا نجد مبررا لبعض المغازات حين ترفّع في ثمن سلعة جلبتها منذ زمن إذ يفترض أن يقع الترفيع في البضاعة التي أتت حديثا في تزويد جديد “nouveau stock ” وتزداد الريبة حين تختلف الأسعار بين محل وآخر وكل يغني على ليلاه.. وتتم هذه الزيادات في غفلة عن أعين المستهلك المغلوب على أمره والذي لم يعد قادرا على متابعة كل شيء وقد تمر دون أن يتفطّن لها خاصة إذا كانت من نوع 100 أو 200 مي في البضاعة البسيطة أو دينار أو دينارين في اللحوم ومواد التنظيف وغيرها ولكن “فليّس مع فليّس يولّي كديّس” وهو ما يثقل كاهل المواطن والغريب ألا تتفطن فرق المراقبة لهذه الممارسات البشعة بالإضافة إلى المضاربة والاحتكار وكثرة الوسطاء وهكذا يظل التونسي بين مطرقة الدولة المستكرشة وسندان التجار الجشعين.
سامي النيفر  

مواضيع ذات صلة

شركائنا