فاطمة المسدّي  توجّه سؤالا  كتابيا الى  رئيسة الحكومة

فاطمة المسدّي توجّه سؤالا كتابيا الى رئيسة الحكومة

27 أوت 2026، 20:45

الجمهورية التونسية
مجلس نواب الشعب باردو في 27 اوت2026
من النائب فاطمة المسدي
عضو مجلس نواب الشعب
ع / ط: السيد رئيس مجلس نواب الشعب
إلى السيد رئيسة الحكومة

عملا بأحكام الفصل 114 من الدستور التونسي والفصل 129 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب،
اتشرف بان احيل اليكم السؤال الكتابي التالي:

الموضوع: حول الاستعدادات والاستثمارات العمومية لتأمين التزويد بالكهرباء وتفادي أزمة الطاقة خلال صيف 2026
تحية طيبة وبعد،
شهدت تونس خلال صيف 2026 اضطرابات متكررة في التزويد بالكهرباء، تسببت في أضرار للمواطنين والمؤسسات والأنشطة الاقتصادية، وأعادت إلى الواجهة مدى جاهزية منظومة الإنتاج والنقل والتوزيع لمواجهة ارتفاع الطلب خلال فترات الذروة.
وإذا كانت الحكومة قد ربطت جانبًا من الأزمة بالارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة، وبالوضعية المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وبالإرث المالي المتراكم، فإن ذلك يطرح سؤالًا أساسيًا حول مدى استباق الدولة للمخاطر المعروفة والمتوقعة، وخاصة ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف.
وعليه، أتوجه لسيادتكم بهذه الاسئلة:
 ما هي القدرة الإنتاجية المتاحة فعليًا لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز خلال صيف 2026، وما هو هامش الاحتياطي المتوفر مقارنة بأقصى طلب متوقع؟
 متى قامت الحكومة لأول مرة بتقدير احتمال عدم كفاية القدرة الإنتاجية لتغطية الطلب خلال صيف 2026؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتها منذ ذلك التاريخ؟
 ما هي المشاريع الجديدة لإنتاج الكهرباء التي تمت برمجتها أو تمويلها أو إنجازها خلال سنوات 2024 و2025 و2026، وما هي قدرتها الإنتاجية ومواعيد دخولها الفعلي حيز الاستغلال؟
 ما هي المشاريع التي كان من المفترض أن تدخل حيز الاستغلال قبل صيف 2026 ولم تدخل؟ وما أسباب التأخير؟ ومن يتحمل المسؤولية الإدارية أو الفنية عن ذلك؟
 كم بلغت الاستثمارات المرصودة فعليًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة لتدعيم القدرة الإنتاجية للكهرباء وصيانة وحدات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع، مقارنة بالحاجيات المقدرة من قبل الشركة؟
 هل أعدت الحكومة سيناريوهات مسبقة للتعامل مع موجات الحر وارتفاع الطلب على الكهرباء خلال صيف 2026؟ وإذا كان الجواب نعم، فلماذا لم تمنع هذه الإجراءات الانقطاعات المسجلة؟
 ما هي كلفة اللجوء إلى شراء الكهرباء من الخارج خلال فترات الذروة خلال سنة 2026، وما حجم الطاقة التي تم توريدها، ومن أي دول؟
 هل تعتبر الحكومة أن الوضعية المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز كانت سببًا في تأخير استثمارات أو صيانة أو اقتناء تجهيزات ضرورية لتأمين الإنتاج؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة هذا العائق قبل بلوغ صيف 2026؟
 ما هي الاعتمادات التي كانت متاحة للدولة وللشركة خلال سنوات 2024 و2025 و2026 للاستثمار في قطاع الكهرباء، وما حجم الاعتمادات التي تم استهلاكها فعليًا؟
 هل تم إعطاء الأولوية في البرمجة الاستثمارية العمومية خلال السنوات الأخيرة لتأمين الماء والكهرباء باعتبارهما من مقومات الأمن الوطني؟ وإن لم يكن، فما هي القطاعات التي حظيت بالأولوية ولماذا؟
 هل تملك الحكومة اليوم خطة معلنة لتأمين هامش احتياطي في إنتاج الكهرباء للسنوات 2027–2030؟ وما هي المشاريع التي ستوفر هذا الهامش، وما آجال إنجازها ومصادر تمويلها؟
 هل تتحمل أي جهة مسؤولية سياسية أو إدارية عن عدم اتخاذ الإجراءات الاستباقية الكافية رغم إمكانية توقع ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف؟
إن الغاية من هذه الأسئلة ليست البحث عن مسؤولية تقنية فقط، وإنما تحديد مدى قدرة الدولة على التخطيط والاستباق وترتيب أولويات الاستثمار العمومي، حتى لا تتحول الأزمات المتوقعة إلى أزمات مفاجئة يدفع المواطن والاقتصاد الوطني ثمنها.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

                                                                                                                    عضو مجلس نواب الشعب
                                                                                                                                فاطمة المسدّي

مواضيع ذات صلة