قراءة في إقالة وزيرة الثقافة … خطوة ضرورية رغم تأخرها

قراءة في إقالة وزيرة الثقافة … خطوة ضرورية رغم تأخرها

13 مارس، 16:30

اقال رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء امس الثلاثاء 12 مارس 2024 وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي بعد ان مسكت بملفات الوزارة منذ 21 اكتوبر 2021 مع تعيين حكومة نجلاء بودن اشهرا بعد الاجراءات الاستثنائية 25 جويلية 2021.
وان اختلفت الاراء حول اسباب الاقالة المتزامنة مع اقالة وزير النقل بعد زيارة الرئيس الى محطة الارتال بجبل الجلود وربطها بترهل البنية التحتية وتفشي الفساد في مؤسسات النقل فان “تراكمات “الاخطاء وسوء التصرف من الوزيرة حياة قطاط القرمازي قد عجل باقالتها والتي اعتبرها المثقفون والفنانون ضرورية ولكنها متاخرة بالنظر الى سجل الاخطاء والتجاوزات في حق اهل الفنون واهل الوزارة من الموظفين والاداريين والعملة .

  • إهمال للتراث
    قضت حياة قطاط القرمازي على راس الوزارة سنتين وخمسة اشهر حيث تم تعيينها في 11 اكتوبر 2021 وهي مدة كافية لكي تنعم بتقاعد وزير على المستوى الاداري والمالي ولكن في عهدها لم تتقدم الوزارة في مشاريعها وانفتاحها على المثقفين والفنانين وتنفيذ المشاريع الاصلاحية وهي وان كانت متخصصة في التاريخ والانتروبولوجيا وكانت رئيس خلية الهوية والتراث برئاسة الحكومة واشتغلت على ملف التراث في الالكسو وتراست متحف العادات والتقاليد بمدينة تونس فان مؤسسات التراث وحمايته لم تشهد اهمالا من قبل مثلما حصل معها .
    وهذا ما توقف عنده الرئيس قيس سعيد عند زياراته الى المدينة العتيقة وآخرها منذ اقل من شهر عندما تحدث عن مسبح البلفيدير والحديقة المقابلة له وعن نية البعض من الفاسدين والمستحوذين عن المال العام الاستحواذ على المعالم والمنازل القديمة بالمدينة العتيقة.
    ولم يشفع للوزيرة حياة قطاط القرمازي سعيها المتاخر خلال الايام الاخيرة الى تنظيف ودهن المعالم والمباني المتاخمة للوزارة .هذا الى جانب تاخر اشغال ترميم سور مدينة القيروان العتيقة بعد سقوط جانب منه وحالة التراخي في ترميم معالم اشتكى المثقفون والفنانون في الجهات من تاخرها وآخرها معالم مدينة قفصة والمتلوي والتي كانت لوزيرة الثقافة المقالة آخر زيارة رسمية لها .
  • التنكيل بالنقابيين
    فتحت الوزيرة المقالة ملفات فساد او هكذا رات ودفعت بعدد من المندوبين الجهويين للثقافة ومنهم رئيس الديوان الحالي لها لسعد سعيد الى اتون القضاء وتساءل عدد من المثقفين كيف لهذا الاداري الثقافي ان يواصل العمل في ديوانها وهو محل تتبع قضائي والفساد شمل ديوانها من خلال التعيينات على المقاس لمن يخدم اجندتها الشخصية وعملت بالولاء لا بالكفاءة وصبت جام غضبها على النقابيين من الوزارة و لاول مرة في وزارة تداول عليها الشادلي القليبي وبشير بن سلامة ومنصر الرويسي وغيرهم يزج بنقابي في السجن وعند خروجه وبرغبة من الوزيرة يتم عزل الاخ الناصر عمارة هذا الى جانب النقل التعسفية التي طالت الروائي لسعد بن حسين وامامة الزاير وخالد الهداجي بعد الاحالات غير القانونية على مجالس التاديب الصورية .
  • الغاء تظاهرات
    ولم يشهد مسار التظاهرات الثقافية عمليات الغاء وتاجيل ثم الالغاء الا في عهدة الوزيرة المقالة حياة قطاط القرمازي من الغاء،ايام قرطاج السينمائية الأخير ومهرجان الاغنية وافراغه من محتواه الى وتعطل مسار التظاهرات الثقافية وموت الثقافة في الجهات والغاء اشغال اللجنة الوطنية لاصلاح قطاع السينما واقصاء عضوها محمد علي بن حمراء والخلل في التعيينات حسب المعارف والولاءات وتوالي المكلفين بالتسيير دون برامج واضحة في السينما والغاء معرض الكتاب الدولي دون مبرر وتدارك رئيس الجمهورية الامر في الوقت المناسب .
    وهكذا تنفس المثقفون والفنانون والاداريون الصعداء بعد رحيلها “وذهبت بعيدا في عداء العمل النقابي من خلال الغاء تظاهرة الاتحاد العام التونسي للشغل بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يوم 8 مارس 2024 الجاري بفضاء دار الثقافة ابن رشيق دون اسباب معللة”.
  • الشعب نيوز

مواضيع ذات صلة