كلام في …المبادئ لا تتجزّأ … عبد  الكريم  قطاطة

كلام في …المبادئ لا تتجزّأ … عبد الكريم قطاطة

11 فيفري 2026، 20:45

عبارة المبادئ لا تتجزّأ اصبحت على كلّ لسان … هي اشبه باللوبانة التي يهرع اليها العديد امّا عن جهل او ب زعمة زعمة _ شكل من اشكال التعبير عن الروح الانسانية العظيمة في التضامن مع الآخر … زعمة زعمة حقوقي وتقدّمي .. لنجزم مبدئيا في انّ الاختلاف شرّعه الله في مخلوقاته ..لذلك نجد الناس مختلفين حتى في اشكالهم فمابالك في تفكيرهم .. لكن مقابل هذا علينا في تقديري ان نتعمّق في فهمنا للاختلاف الفكري حتى يتقرّر التضامن من عدمه مع الاخر ..ساحاول ان اعطي امثلة للاختلاف حتى اصل الى ما اريد ابرازه .. سآخذ كمثال اوّلي .. الرفق بالحيوان .. من مآثر الانسان ان يرفق بمخلوقات الله من الحيوانات ..فيُطعم قطّة او يداوي كلبا .. ولكن في المقابل هل نسقط هذا على الحيوانات الوحشية ؟ هل من المعقول ونحن نتحدث على الكلاب ان نكون مرفقين متضامنين مع نفس النوعية من الكلاب ؟ هنالك الكلاب البرّية وهي المعروفة بشراستها وعدوانيتها اليس من المنطق ان نحترس منها ولا نعاملها نفس معاملتنا مع الكلاب المنزليّة ؟ هل من المعقول ان نتعامل مع النملة بنفس المعاملة مع العقرب او الافعى ..التضامن في المطلق غباء .. وما اقوله على الحيوانات اسقطه على البشر .. فالبشر نوعان .. نوع اشترك معه في حدّ ادنى من الاحترام المتبادل وهذا يحتّم عليّ التضامن معه في محنه .. وثان لا نشترك معه بتاتا في رؤيته لمن يختلف معه … بل افظع من ذلك هو يرى فيّ خصما له ولا يتورّع عندما تكون الفرصة سانحة له لذبحي وتدميري .. هو لا يؤمن في داخله بالحرية والديموقراطية وبعضهم يعتبرها كفرا … هذه النوعية اكون غبيا لو اتضامن معها ..نعم لا اشمت فيها ولكن لن اساندها لانها _من داخل من داخل _ لم تعتبرني يوما اهلا لعلاقة احترام بيننا بل ومرة اخرى _من داخل من داخل _ تعتبرني خصما لدرجة العداوة ولن تتأخّر يوما في القضاء عليّ وعلى كلّ من يختلف معها في ايديولوجيتها ..لهذه الاسباب وفي تقديري اعتبر انّ مقولة _ المبادئ لا تتجزّأ مقولة غير صالحة مع كلّ الفئات .. واعود من حيث بدأت وذلك بمثالي حول الحيوانات وهي صالحة على البشر ..انا ارفق حتما بالقطّ واتضامن معه ..ولكن لن اتضامن مع الذئب مهما اظهر من ودّ وانا لا انتظر من الافعى ودّها حتى لو انقذتها من الهلاك اليس فينا نحن البشر من منّا لا يختلف في شيء عن الذئاب والافاعي ؟؟. بل التاريخ البشري اكّد انّه فينا نحن البشر من هو اكثر عدائية وخبث من الذئاب والافاعي … لذلك انا من الذين لا يتضامنون مع ايّ قطوس في شكارة فما بالكم بالقطوس المشهر مخالبه ..بل ارى انّ .عكس ذلك هو الغباء .. وقيّد عليّ منيش حقوقي ومنيش تقدّمي وكان تحب زيدها متخلّف ..11 فيفري 2026 ..

مواضيع ذات صلة