لا فائدة من النكران !…فتحي  الهمّامي

لا فائدة من النكران !…فتحي الهمّامي

10 فيفري 2022، 09:02

بالنظرة الموضوعية، واستنادا إلى الوقائع والتطورات والحصيلة، وحتى اعتمادا على الاحساس العام للتونسيين كلها تقول ان مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن تعثر، وصل إلى نهايته وفشل وبالتالي اصبحت مؤسساته في حكم المنتهية الصلوحية.

ذلك المسار – الذي كان في الأول محل اجماع – وبالرغم من بعض انجازاته أصبح عبئا على التونسيين ولعبة في يد أصحاب النفوذ والمال الفاسد والقوى غير الديمقراطية. فهو لم يمنع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولم يحقق العدالة للضحايا.

ولعل الأدهى من ذلك كله أنه أضحى خطرا على كيان الدولة ووحدتها. إذن لا فائدة من لوي عنق الحقيقة والتشبث بما ثبت سقوطه وفشله، فذلك لن يؤدي إلى حل ولا ينفع البلاد. ولكن هل بفشل ذلك المسار ينتكس التطلع نحو الديمقراطية في ربوع تونس؟ وهل نعود إلى الاستبداد بهذا الإنهيار للمسار وفي هذه الفترة الاستثنائية؟ اقول أبدا فالقوى الحية في هذه البلاد تبقى متعلقة بالديمقراطية، محبة لمبادىء حقوق الإنسان، مناضلة من أجلهما في إطار دولة قوية ومنيعة.

والحل يبدأ بالتعلق بالأمل ثم بإيثار المصلحة العامة، وعمليا مازلت اعتقد انه علينا إسناد رئاسة الجمهورية (المؤسسة الوحيدة المتمتعة بالشرعية الشعبية) في ما عزم عليه من تقويم وإصلاح. ولكن على رئيس الجمهورية ان يسلك منهج الحوار والتشريك فهما شرطان ضروريان للإنقاذ.

فتحي الهمامي

مواضيع ذات صلة