لا مقرَّ لي سوى خيامِ الكلماتْ …الطاهر العبيدي
● مَنْ أنتَ سيدي، ولِمَا كل نصوصكَ بهذا الكمِّ من الكآبةِ والإكتئابْ؟!
🧨 أنا الراحل دوما، والمسافر دوما، لا وطنَ لي، لا مقرَّ لي، لا حضنَ لي سوى خيامِ الكلماتْ…
● يا أيها الملتاع أتشكو غربة أرض؟ أم غربة بلد؟ أم غربة عدم استقرارْ؟!
🧨 يا سائلي غربتي ليست غربة تراب أو مكانْ، ولا غربة جغرافيا ومسافاتْ،
ولا غربة هجر من الجنوب إلى
الشمالْ..
ولا غربة سكن هنا أو هناكْ..
🧨 غربتي يا سائلي هي غربة زمانْ، غربة عن عالم احترف التنكر بدل الوفاءْ..
غربة عن واقعٍ صار فيه التافهُ مرجعاً به يُقْتَدَى..
🧨 غربة عن عصرٍ صار فيه الوضيعُ القدوةُ والسيدَا ..
غربة عن حال صارت فيه صدقية المشاعر محل ازدراء، غربة عن واقع باتت فيه الأحاسيسُ العذراءْ تخلفا وعودة للوراءْ،
🧨 غربة عن عالم أضحت فيه الرجولة والشهامة لا تعني شيئا أمام هذا الكم من الوضاعة والانحدار..
🧨 هذه يا سائلي بعض ذرات غربتي، بكثيرٍ كثيرٍ من التقشفِ والإختصارْ..





