لماذا المعارضة لم تغادر النقطة صفر… عبد الكريم قطاطة
منذ 25 جويلية 2021 تشكّلت معارضة بل معارضات لقيس سعيّد …وتشكّلت وقفات شارعيّة … و الان وبعد 5 سنوات هل تغيّر المشهد ؟ بل السؤال الاصحّ لماذا لم يتغيّر المشهد وبقيت المعارضة بكلّ الوانها في النقطة صفر ؟؟ في تقديري المتواضع هنالك سببان رئيسيّان لهذه النقطة صفر … السبب الرئيسي هو ماذا حصد الشعب من احداث ديسمبر 2010 و جانفي 2011 ؟ الآمال كانت كبيرة لتحقيق على الاقلّ ثلاثي المطلب الجماهيري الشهير _ شغل حرّية كرامة وطنيّة _ لكن وبعيدا عن الجعجعات السياسوية الجماهير وحتى جويلية 2021 هي ليست فقط لم تجد لهذا الثلاثي موضعا … بل عاشت احداثا دمويّة مهولة فكانت الصدمة تلو الصدمة ومع مرور الايام والسنوات عافت لوبانة صعوبة التحول الديموقراطي التي يلجأ اليها جلّ السياسيين …وباختصار فهمت الجماهير ان ما اطلق عليها ثورة الياسمين والربيع العربي كذبة كبرى صنعها الانتهازيون في الداخل والخارج … لهذا السبب اصبح ينظر لسياسيّ تلك المرحلة بالخونة وفي افضل الحالات بالفاشلين …السبب الثاني وابدؤه بسؤال … هل لاحظتم في كل التظاهرات الشارعيّة بقطع النظر عمّن يتزعمها وانصارهم انّ هنالك وجود الفرايجيّة … هم يقفون فقط ليستمعوا وليشاهدوا … وكأنّي بهم يرددون داخلهم _ بالله هات نشوفوهم اش عندهم جديد … _ ثمّ ينسحبون … وهم مدركون ان لاشيء جديد باستثناء شعارات العادة … وذلك هو موقف غالبية الشعب التونسي … اي المعارضون بالنسبة لهذا الشعب جُرّبوا ففشلوا والاهم لا حلول ناجعة في برامجهم …من هذه الزاوية نفهم فقط انّه رغم الاوضاع السيئة التي يعيشها الشعب التونسي منذ جويلية 21 فهو فضّل ماحدث في ذلك اليوم وما بعده على اعطاء الثقة في المعارضة .. والتي بقيت في النقطة الصفر… ولنفس هذه الاسباب تتواصل حكمة { شدّ مشومك لا يجيك ما اشوم } خاصة بعد نكبة حربوشة الربيع العربي والتي لازالت لحدّ الان غاصّة في حلوق العديد … والمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين
لك لله يا تونس … لك الله يا تونس الغالية لانك تستحقين حكاما افضل ومعارضة افضل …..6 سبتمبر 2026





