لماذا هُمّشت وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس؟

لماذا هُمّشت وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس؟

12 جويلية، 13:00

لطالما قدّمت وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس أعمالا ناجحة بقيت في ذاكرة التلفزة التونسية.. فلن ننسى سلسلة الأطفال الشائقة ” تصبحون على خير يا أصدقاء ” التي هي امتداد للبرنامج الرائع ” في كل بيت كتاب ” للكاتب عبد الجبار الشريف و لن ننسى سكاتشات و مسلسلات قيّمة على غرار سلوكيات و المتحدي و غالية و ذلك بفضل ممثلين متألقين مثل محمد اليانقي و محمد الكراي و فاطمة خنفير و لزهر البوعزيزي و المرحومة زكية بن عياد بالإضافة إلى الكاتب جمال الدين خليف و المخرج المنصف الكاتب حيث الحرص على حسن صياغة الحوار و حبكة السيناريو بالإضافة إلى أفلام و مسرحيات لم تعرض إلا في المسرح البلدي بصفاقس أو سلسلات عرضت فقط في إذاعة صفاقس و لم تقع تلفزتها و كان يمكن أن تروّج كل هذه الأعمال وطنيا و لن ننسى الربط المباشر من صفاقس مع الأحد الرياضي لتقديم أخبار و كواليس و حوارات أثّثها عميد الإعلاميين بالجهة الأستاذ رشيد العيادي و المبدع الرّصين زهير بن صالح بالإضافة إلى المعلّقين المجتهدين مهدي قاسم و رشيد الكراي و حافظ بن عامر و لن ننسى حصص الطبخ التي أمّنتها جميلة بالي و نبيلة التومي و التي اهتمّت أيضا بنصائح منزلية لربات البيوت للعناية بالمنزل و حسن استثمار و رسكلة بعض المواد المستعملة و غير ذلك… و لن ننسى البرنامج الديني الناجح مع المرحومين رضا شطورو و أحمد جبير… وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس نجحت كلما توفرت لها الفرصة بفضل كفاءات تمتاز بالنشاط و الذكاء و الحرص على الاهتمام بجودة العمل في أدق جزئياته حتى يخرج في أبهى حلّة احتراما للمشاهد رغم ظروف العمل الصعبة بسبب نقص في الأستوديوهات والإمكانات التقنية و التمويل و الإشكالية الأكبر تبقى عدم توفير مساحة كافية للبث بهذه الوحدة التي اقتصر إنتاجها على التقارير الرياضية مع مهدي قاسم و حافظ بن عامر أو الإخبارية مع قيس هماني… مع الأسف يبدو أن هناك رغبة في تهميش أو تغييب وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس و التي تبقى تجربة فريدة في تونس لإعلام القرب و لتكريس اللامركزية و الانفتاح و التعاون بين المؤسسات الإعلامية العمومية.

سامي النيفر 

في الصورة الممثل القدير محمد اليانقي

مواضيع ذات صلة

شركائنا