لهذا يلزمنا فرض التأشيرة الإلكترونية !…سامي الجلولي
تونس عليها الانتقال إلى التأشيرة الإلكترونية e-Visa مقابل رسوم رمزية مثل 10 دولارات عن كل سائح و20 دولار عن كل عائلة… (تبقى التأشيرة الكلاسيكية التي لتونس مصلحة أمنية في فرضها).
أرى التأشيرة أو الاستمارة الإلكترونية حل وسط، يتم اعتماده من طرف العديد من الدول مثل مصر (30دولارا) لتحقيق توازن بين التسهيل السياحي، المورد المالي والرقابة الأمنية.
هذا المبلغ يمكن تخصيصه مباشرة لدعم الترويج السياحي الذكي وهو في كل الحالات لا يشكل عبئا كبيرا على السائح الأوروبي أو العربي…
ثم هذا الإجراء سيمكن تونس من إحكام الرقابة الأمنية والبيانات بدلا من الدخول الحر تماما، ستمكننا من التدقيق المسبق عبر فحص أسماء الوافدين قبل وصولهم إلى المطار.
بإمكاننا استغلال قاعدة البيانات لإجراء إحصاءات حول جنسيات السياح، أعمارهم، ووجهاتهم المفضلة مما يساعد في التخطيط الاستراتيجي السياحي وتوجيه الحملات الإعلانية بدقة بناء على البيانات المحصلة، بدلا من الترويج العشوائي.
سيمكننا هذا الإجراء من تحسين قيمة الوجهة السياحية وتثمين مواقعنا التاريخية وحماية ودعم تراثنا المادي واللامادي.
في علم التسويق، أحيانا الاشياء التي تمنح مجّانا تعطي انطباعا بضعف القيمة وباللامبالاة بل ثبت في كثير من الأحيان أنه كلما كانت الأسعار مرتفعة كلما كانت الحاجة إليها أقوى.
فرض رسوم بسيطة وإجراءات إلكترونية قد يعطي طابعا أكثر تنظيما واحترافية للدولة… هذا يقلل من الاكتظاظ في طوابير الجوازات، لأن البيانات مسجلة مسبقا في النظام وليس هناك أي وقت إضافي لتسجيلها من جديد. تمرير الجواز على المنظومة بصفة انفرادية كاف…
مبلغ 10 أو 20 دولارا يعتبر زهيدا جدا مقارنة بتكاليف التذاكر والإقامة، لكنه يمنح السائح شعورا بأنه يدخل بلدا منظما يحترم بياناته ويوفر له إجراءات دخول سلسة…
▪️سامي الجلّولي





