ماذا يخفي لنا المستقبل ….أ.د الصادق شعبان

ماذا يخفي لنا المستقبل ….أ.د الصادق شعبان

21 افريل 2022، 21:45

ماذا يخفي لنا المستقبل …انا لا أفكر فيما حصل ، فأشياء عديدة أصبحت من الماضي : البرلمان ، المجلس الاعلى للقضاء ، الدستور ، التمثيلية النسبية … مبادرات الخلاص لا آفاق لها … عديد الاحزاب ماتت ، و أخرى تحتضر … احزاب قليلة سوف تبقى إذا تغيرت فكرا و تنظيما و قيادة … انا افكر في المستقبل … في الاصلاحات السياسية التي ندخل بها المعترك الجديد … و في المناخ الذي سوف ينشأ و قدرته على طمانة الناس و حفز الاستثمار و تعبئة الكفاءات لمجابهة تحديات كبرى … انا أخشى أن نُدخل تونس في متاهات البناء القاعدي ، و الاقتصاد الاهلي ، و أشياء عديدة ” لا ساس لها و لا راس ” كما يقال …في برنامج الرئيس جزءان : الأول إزالة المعوقات الدستورية و الانتخابية التي أدت إلى عشرية الخراب ، و الثاني بناء شيء جديد يعيد الدولة و الثقة و الاستقرار …اما الجزء الأول فطالب به الجميع ، و يتمثل في العودة الى النظام الرئاسي و نظام الأغلبية … و اما الجزء الثاني ، فهو غامض ، و يتمثل في إضافة أشياء غير مالوفة في العالم كله ، هذا البناء القاعدي و ما يرتبط به من تصعيد انتخابي و سحب الوكالة و اقتصاد اهلي هجين …الجزء الأول فيه اتفاق … و الجزء الثاني فيه رفض … اقول للرئيس، رجاء ، اكتفِ بالجزء الذي فيه اتفاق ، و ابتعد عن الجزء الذي فيه خلاف … تونس لن تتحمل أية تجربة اضافية و لا تتحمل عشرية ضائعة اخرى …الاجندا تقترب … مشروع الدستور و مشروع النظام الانتخابي يجب أن يكونا معروفين و مقبولين ، من الداخل و من الخارج ( فالخارج جزء منا نتعامل معه سياسيا و اقتصاديا ) … اية مشاريع فلسفية أخرى تدخلنا في نفق طويل … و قد لا يُقبل الناس على الاستفتاء ، أو يُقبلون و يضعون ” لا ” في ورقة التصويت … حان الوقت لنفكر دولة و لا نفكر احزاب …تونس مسؤوليتنا … و السكوت خطير …أ.د الصادق شعبان

مواضيع ذات صلة