متى انتهت الدولة من مشروع حتى تفكر في آخر ؟
أينما وليت وجهك شطر الطريق، ستجد حفرة هنا واخرى هناك، حفر ظهرت بسبب تهالك طبقة الإسفلت ، واخرى صنعتها وزارة التجهيز وحفرة تركتها الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه نسيا منسيا من دون إتمام صيانتها. حفر تتسبب في اضرار مختلفة للسيارات وما ينجر عنها من حوادث قاتلة ، فكم من روح ذهبت ضحية لهاته الحفر من دون أن تحرك وزارة الإشراف ساكنا. هذه المخاطر تزداد ليلا في ظل غياب تام للإنارة العمومية في بعض الطرقات و عدم وضع علامات تنبيه.الغريب في الأمر أن هذه الحفر لم تثر بعد انتباه المسؤولين، وربما ذهب في ضنهم أن طرقاتنا على احسن حال ، ما جعلهم يسارعون إلى بعث مشاريع أخرى كالقطار السريع الذي يربط بين شمال البلاد وجنوبها، متناسين أن غالبية مشاريع البنية التحتية معطلة، واجال الأشغال منتهية وبناء الجسور متوقفة ، والطرقات في حالة رثة.. وغيرها من المشاريع المعطلة الأخرى كالمدينة الرياضية والمترو الخفيف بصفاقس والمجمع الطبي بالقيروان. فمتى انتهت الدولة من مشروع حتى تفكر في آخر ؟ لو لم تكن هذه المشاريع تهيؤات خيالية غير واقعية لم تغادر المكاتب ، هذا إن كانت قد غادرت اصلا رأس من قالها.
أسامة بن رقيقة






