متى سنفهم ..وهل سنفهم …؟؟ …..عبد الكريم قطاطة

متى سنفهم ..وهل سنفهم …؟؟ …..عبد الكريم قطاطة

10 فيفري 2026، 20:45

منذ التاريخ الازلي قرأنا انّ السياسة عموما تُدار بالمصالح وليس بالصراخ والجعجعة الثويريّة .. ولكن هل فهمنا ذلك ؟؟ في تقديري لا .. وهاكم مثالا على ذلك ..في بداية ما سُمّي بالربيع العربي حرصت القوى الغربية على مساندتها ووقوفها الى جانب الاسلام السياسي واعتبرته حليفا ممتازا ضامنا للحفاظ على مصالحها .. والعاقل وحده من انتبه الى انّ تلك المساندة لم ويستحيل ان تكون دفاعا عن الاسلام والمسلمين ..لكن وبعد فشل الاسلام السياسي في حراكه وفي تثبيت اركان حكمه _ مصر وتونس كمثالين لذلك رغم المساندة الكلّية لقطر وتركيا انذاك . لكنّ الحالة لم تدم طويلا اذ .فهمت القوى الغربية انّها كانت مخطئة في اختيار الاسلام السياسي كحارس خاصّ لمصالحها ..وقبلت بالبديل ..وحتى تركيا وقطر عدّلت من مساندتهما المطلقة لذلك التيار السياسي ..فتركيا مثلا لم تعد تسمح لجماعة الاسلام السياسي على ارضها بوجود يتجاوز الجانب الدعوي بل وصلت الى حدّ تهديد جماعة ذلك التيار بترحيلهم الى بلدانهم ان تجاوزوا خطّ الحراك الدعوي السلمي .. وحتى قطر خفّ صوت اعلامها المساند دون قيد او شرط للاسلام السياسي ..اي نعم . هل لاحظتم ذلك ؟.من كان يتوقّع ذلك ؟ يتوقّعه فقط من يؤمن بانّ السياسة في كل مكان وزمان اعتمدت وتواصل اعتمادها على المصالح ولا يهمّها في شيء ان كان الحاكم خروفا ناعما او ذئبا خبيثا ..في تقديري هذه حقيقة مغيّبة على العديد منّا وخاصة البعض من تلك النخب النكبة التي مازالت في ثرثرتها الثويرية وفي ترديدها لشعارات بالية بائسة .. والحال انّ واقعنا الحالي يتطلب فورماتاج كلّي لادمغتنا حتى نرى الامور باكثر عمق وواقعية . وبراقماتية . في تقديري يجب ان نغيّر اشياء كثيرة في رؤيتنا لكلّ ما حدث عبر التاريخ وما يحدث في واقعنا لانّ وعلى حدّقول بعضهم من لايدفع ثمن التغيير سيدفع ثمن البقاء في مكانه حتى ولو كان مكانه في مزبلة الفكر … 10 فيفري 2026

مواضيع ذات صلة