مجرد رأي عندما يسقط الإعلام في الضحالة والرداءة… المنجي عطيّة الله
عندما يسقط الإعلام في الضحالة والرداءة إلى درجة الإضرار بسمعة المؤسسة التي بدأت تحتل موقعا مميزا في المشهد السمعي، يصبح التفكير في تغيير الوجوه من الأولويات، حتى لا يتواصل النزيف.
صراحة ما فعله معز بن غريبة تجاه ضيفته الأستاذة المحامية وفاء الشاذلي في برنامج “هنا تونس” على راديو ديوان أف أم، لا يليق برجل عهدناه فطنا – أو هكذا خيل إلينا – في إدارة الحوار. كيف لا وقد أعطى بن غريبة الانطباع، من خلال تعامله وتفاعله الغليظ الفظّ مع ضيفته، أنه ٱستقدمها للتنكيل بها، بينما الأعراف الصحفية تقتضي الحد ٱلأدنى من الاحترام للضيوف، مهما كانت طبائعهم وأمزجتهم أو توجهاتهم. فٱلصحفي الذكي هو الذي يستفز بحرفية ضيوفه للحصول على المعلومة، دون إساءة أو تطاول وترذيل. في برنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم، نكل بن غريبة بضيفته ثم أشار إلى مخرج الحصة بقطع الصوت عن مصدحها، لينهال عليها “بسياطه” حتى يمنعها من الرد، وهذا ليس من أدبيات العمل الصحفي في شيء. ما صنعه بن غريبة مع الأستاذة وفاء الشاذلي رغم ٱحترازنا عليها في عديد تدويناتها، لا يرتقي إلى العمل الصحفي، بل يندرج في باب الفرقعات الإعلامية التي يتعمدها الهواة لٱستعراض العضلات للتغطية على ضعفهم وشد الانتباه. لكن هذه المرة أوقعته ضيفته في فخها بنقل ما يجري في الأستوديو من تجاوز لمتابعيها، في مشهد خرج منه “البطل” المزعوم في ثوب المهزوم.





