مجرمون على طرقاتنا!
تحصد حوادث المرور سنويا الآلاف بين قتيل وجريح وتخلف مآسي أسرية واجتماعية فضلا عن التكاليف المالية والاقتصادية حيث تشير الأرقام الرسمية منذ بداية السنة الحالية وإلى غاية شهر جوان الجاري إلى تسجيل أكثر من 500 قتيل و3000 مصاب. وسجل الأسبوع الفارط أياما دموية بامتياز، ففي يوم واحد لقى 17 شخصا حتفهم، منهم 10 ضحايا في مدينة صفاقس التي تحتل المرتبة الثانية وطنيا في حوادث المرور بعد القيروان.
ويعتبر العنصر البشري المسؤول الأول عن هذه الحوادث من عدم مبالاة، سرعة، مجاوزة ممنوعة، عدم احترام لإشارات المرور واستعمال الهاتف الجوال من قبل السائق والأدهى والأمرّ أنّ مستعمل الطريق يمرّ كل يوم أمام شرطي المرور وهو مستغرق في مكالمة وفي الوقت نفسه مطمئن إلى الإفلات من العقاب ومن تبعات المخالفة؟ فالهاتف الجوال الذي يعتبر مسؤولا رئيسيا للحوادث القاتلة مازال في بلادنا خارج التغطية في سلوك السائقين كما في رد فعل القائمين على فرض القانون.
وستظل الطريق تحصد الأرواح ما لم تتتم معالجة جذرية وإيجاد حلول ونصوص تشريعية وقوانين ردعية جديدة.
أسامة.





