مخ الهدرة: سي اللحم قدرو عالي، وسي الحوت في العلالي ، والسيدة غلة خبيها ومتوريهالي.
تشهد اسعار عديد المواد الأساسية ارتفاعا كبيرا في الآونة الأخيرة، وهو ما انعكس على المقدرة الشرائية للمواطن ، خاصة الفئات الهشة والتى تمثل غالبية التونسيين ، هؤلاء أصبحوا يتجولون بجيوب خاوية واكياس فارغة من البضاعة، يلقون نظرات على البضاعة المعروضة أمامهم، ومن ثم يعودون ادراجهم بيد فارغة واخرى لا شيء فيها. الطبقة المتوسطة أيضا لم تعد تستطيع مسايرة هذا الغلاء الفاحش بل القبيح ايضا. وفي مقدمة المواد الاستهلاكية التي شهدت ارتفاعا نذكر اللحوم ، والخضر والاسماك والغلال . الزيادة في الأسعار لم تشمل المواد الغذائية فقط ، فحتى اسعار المحروقات عرفت ارتفاعا (أو ما يصطلح عليه تعديلا !). هذا الارتفاع الكبير للمواد الاستهلاكية يقابله صمت مطبق من الحكومة التى تلازم الصمت ، أمام هذا الارتفاع الجنوني للأسعار . في المقابل تتواصل الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتداخلة من وزارة تجارة وتجار ومضاربين ، والجميع يرمى الكرة للآخر، ليبقى المواطن يدور وسط حلقة مفرغة بيد لا درهم فيها ولا دينار.
اسامة بن رقيقة





