مخ الهدرة : قراءة نقدية للأعمال الدرامية رمضان 2022. ..أسامة بن رقيقة
الوطنية الأولى : نجاح “حرقة2″ وكان يا ماكانش” ، بقية البرمجة: إعادات.
تمكن مسلسل “حرقة” (سيناريو وحوار عماد الدين الحكيم، وإخراج لسعد الوسلاتي) من شد انتباه الجمهور في تونس ، وحظى بنسبة متابعة عالية ، وأصبح حديث الكثيرين. هذا النجاح يكمن في كون المسلسل موجه و مخصص للتعمق في معاناة المهاجرين الغير شرعيين، سواء التونسيين منهم أو الأفارقة ، وركوبهم قوارب الموت في اتجاه الجنة الموعودة “ايطاليا”، من زاوية مغايرة لما تعودنا عليه في الأعمال الدرامية التونسية السابقة. عشرون حلقة كانت ممتعة ومشوقة ، تميزت بالجرأة وطرح قضية كانت مسكوت عنها.العمل الدرامي “كان يا ماكانش ” للمخرج عبد الحميد بوشناق نجح هو الآخر ولو بدرجة اقل في شد الانتباه ، خاصة وان المسلسل رصد احداثا وظواهر اجتماعية في سياق زمني ومكاني خيالي بشكل ممتاز. التلفزة التونسية اقتصرت عل هذين العملين ، وغابت الأعمال الترفيهية والكاميرا الخفية، مع اعادة بث بعض الانتاجات الدرامية القديمة التى ملها الجمهور .
الحوار التونسي : الفوندو2″ و “براءة”:يثيران الجدل.
بالرغم من الحملة الشرسة التي طالت البرمجة الرمضانية لقناة الحوار التونسي ، الا ان قناة الفهري إحتلت صدارة الترتيب كأثر الفضائيات التونسية مشاهدة خلال شهر رمضان حسب مؤسسات سبر الآراء.
مسلسل براءة: عمل درامي أخرجه سامي الفهري ، أبطاله من النخبة أمثال ريم الرياحي وفتحي الهداوي الذي تدور أحداث المسلسل حول شخصيته الذي جسدها في دور وناس، الرجل الثري والمتصابي الذي حاول الزواج بامرأة ثانية . هذا الدور جعل سهام النقد توجه لصاحب العمل الذي طرح موضوع الزواج العرفي ، بالرغم من أن مجلة الاحوال الشخصية التونسية أنهت الجدل منذ 13 أوت 1956 بمنع الزواج العرفي. وهو ما جعل منظمات وطنية تندد بالعمل معتبرينه ضربا صارخا لحقوق المرآة التى إكتسبتها منذ الحقبة البورقيبية.
مسلسل الفوندو2: عمل درامي، إخراج سوسن الجمني ، تناول قضايا مثيرة كالمخدرات والفساد والمافيا والقيم بشكل مثير وغير مألوف ولا يتناسب مع الأجواء الرمضانية. خاصة وأن العمل لا يخلوا من الإيحاءات الجنسية، ويخاطب الغريزة بالدرجة الأولى، وتصوير المرأة بشكل غير لائق وجعلها سلعة تباع وتشتري في سوق النخاسين. وهذا ليس بغريب عن الأعمال الدرامية التى تبث في قناة الفهري والتى عادة ما تحصر جسد المرأة في الزاوية، ووضعها في ركن الإغراء، والإثارة وتحريك المشاعر والغرائز، وان دورها يقتصر فقط على ماتقدمه من مفاتن جسدها.
قناة حنبعل : “القفة” إستثناء.
بأسلوب طريف ، استطاع برنامج القفة أن يكرس مبدأ التضامن بين التونسيين، ويقدم يد المساعدة لعديد العائلات المعوزة التى كانت في حاجة لمد يد العون ولو بشكل ضرفي. برنامج شد الانتباه وكان محل اشادة من المشاهد التونسي الذي يجد نفسه في البرامج الإجتماعية القائمة على التآزر والتعاون.
بقية برامج قناة حنبعل كانت ثرية بالمسلسلات المدبلجة كخادم الشعب وقيام السلاجقة.
قناة التاسعة: الرياضة أنقذت الموسم.
خيبت قناة التاسعة آمال المشاهد التونسي حيث عرفت برمجتها الرمضانية ضعفا حادا ولم تكتفي سوى بسيتكوم البلاص و سلسلة غاري بالدي (الجزء الثاني) ، الذين لم يرتقيا لتطلعات المشاهد، بالرغم من مشاركة عديد الفكاهيين ، الا أن الفكاهة كانت غائبة. من جهته حافظ برنامج لاباس شو على الرتابة وتكرار الضيوف.
التاسعة ، وكالعادة وجدت ضالتها في البرامج الرياضية وأنقذ عادل بوهلال بعض السهرات الرمضانية . نسمة : فشل خارج عن نطاقها.
لا يمكن الحكم على قناة نسمة “الجديدة” التى واجهت عديد الصعوبات ، خاصة بعد قرار الهياكل القاضي بإغلاقها ، قبل أن تعود للبث أيام قبل إنطلاق شهر رمضان. قناة “القروي” سابقا قامت بإعادة بث نسيبتي العزيزة والمسلسل الديني يوسف الصديق ، وإكتفت بإنتاج كاميرا خفية لوسيم البكوش.
الوطنية 2: “ملكة ” في الاعادات.أكتفى بالقول بأن الوطنية الثانية بعثت لإعادة شوفلي حل بالدرجة الأولى وإستهلاك القديم و”تجمير البايت…”.
اسامة بن رقيقة





