مرصد الدفاع عن مدنية الدولة: يجب وضع حدّ للتطرّف الديني في المؤسسات التربوية
أكد المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة، طرد تلميذة (مُتألّقة في دراستها) يوم السبت 19 فيفري 2022 بإعدادية “حليمة الشعبوني” بعقارب من ولاية صفاقس تبلغ من العمر 13 سنة، بتعلّة ارتدائها للباس “مُثير ومُغري”، وفق نص بيان أصدره اليوم الثلاثاء 22 فيفري.
وقال المرصد إن لباس التلميذة كان لباسا تونسيّا عاديّا ولم يكن ذلك اللباس الطائفي الذي يسعى المُتطرّفون الدينيّون إلى فرضه على الشبابا، مبينا أن التلميذة أُجبرت على العودة إلى المنزل لتغيير ثيابها لتتمكّن من إجراء الامتحان المُبرمج في ذات اليوم.
ووصف المرصد هذه الحادثة بالخطيرة، منددا بشدّة بهذا التجاوز المخجل مستنكرا ما أقدم عليه القيّم العام للمعهد وبقية القيّمات العاملات فيه.
وبين البيان أن هذا الإجراء مخالف للقانون ومُسيء للشباب ولا سيما منهم الفتيات اللاتي يُعانين من النظرة الدونية الذكورية للمُتطرفين دينيّا، هؤلاء الذين ينظرون إلى الفتيات، بمن فيهن من هنّ في سن الطفولة، كمجرد سلع جنسية.
وطالب مرصد الدفاع عن مدنية الدولة وزارة التربية بالقيام عاجلا باتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء الجناة في هذه القضيّة وإحالتهم على العدالة بسبب الاعتداء المعنوي على طفلة قاصر وعلى التمييز ضد المرأة، وبالعمل على ألّا تتكرر مثل هذه التجاوزات المهينة لشبابنا وللمرأة التونسية عموما.
كما دعاها إلى الحفاظ على الصبغة المدنية لمدرسة الجمهورية في مختلف مكوّنات قطاع التربية.
وطالب وزارة المرأة والطفولة بفتح تحقيق حول معاملة الفتيات في المدارس من طرف المتشددين دينيّا، وبالاعتناء النفسي بهذه التلميذة، المتميّزة في دراستها، إثر الصدمة التي لحقتها في المعهد.
ودعا كذلك إلى تكوين لجنة وطنية للتحقيق في التجاوزات الخطيرة التي يقوم بها المتطرفون والمتشبّعون بالفكر الداعشي في المدارس التونسية بمختلف مراحلها، محاولة منهم للقضاء على التعليم المدني المستنير




