مسؤولون يعملون بالمحاباة ويدمّرون الكفاءات

مسؤولون يعملون بالمحاباة ويدمّرون الكفاءات

23 افريل 2023، 14:32

إذا أردتَ أن تكون ناجحا عليكَ أن تكون منافقا متملّقا تقترب من المسؤولين وتكون على شاكلتهم… وإيّاك أن تخبرهم إن أنجزتَ مشروعا ناجحا لأنهم سيعرقلونك بشتى الطرق… ليس مهمّا أن تنجز 4 كتب ب2000 صفحة وتريها إياهم وليس مهمّا أن تكون لك مقالات وأن يشهد لكَ كبار القوم بالكفاءة وحسن السيرة والخلق ويقولون لك : “ليتَ لنا مثلكَ في مؤسساتنا”… بل لو صدر لكَ كتاب أو عمل سيعرقلون توزيعه ويمنعون وصوله وسيحاولون إظهار نقص كفاءتك وقلّة براعتكَ وتشويه سمعتكَ وسيخترعون لك العيوب اختراعا… بل سيدّعون أنهم يراعونك ويتحمّلونك رغم أنك لا تنفكّ تفعل الخير… سيقرّبون الآخرين ويبعدونكَ… سيحاولون أن يظهروك “كراكوز”… سيحبطون كل مشاريعك.. وكي تنجح عليكَ أن تتبجّح بأفعالكَ على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا شأنهم بينما قد تكون لكَ أعمال أكثر منهم يخفونها ولا ينشرونها بتعلّات واهية… وإياك أن تقترح عليهم نشاطا فكريا أو ثقافيا أو تبادر… لأن كل ذلك خطر وخطأ وخور… حتى عندما تراهم بأمّ عينك منحازين وتواجههم بحقيقتهم القذرة سيكذّبونك وسيقولون لك إنّكَ تتخيّل… يريدون أن يضعفوك ويزعزعوك ويهزّوا ثقتك في نفسك حتى تترك لهم الساحة ليأتوا بغيرك ويصوّروه منذ الأيام الأولى وينشروا إبداعاته في مواقع التواصل الاجتماعي ثمّ يعلّقون أنّ من عوّضك أفهم وأكفأ منك… ما نعيشه في هذا الزمن يأتي مصداقا لقول الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم : “سيأتي على الناس سنوات خدّاعات يُصدّق فيها الكاذب ويُكذّب فيها الصّادق ويؤتمن فيها الخائن ويُخوّن فيها الأمين وينطق فيها الرّويبضة (الرجل التافه يتكلّم في أمر العامّة)”

الغريب أنّ الظالم لا يمكن أن يرى أنه ظالم وسيستمرّ في عماه إلى ما لا نهاية بل سيرى أنه يحسن إليك وإن أساء ولن يراجع نفسه أبدا وذلك العناد والتكبر…
إنّ أمثال هؤلاء يقتلون الكفاءة والموهبة والذكاء والرغبة في العطاء ويقطعون عن البلد النّماء… هؤلاء ابتعدوا عن القيم الروحية الكريمة وأصاب قلوبهم السّوس… ولكنّهم لا يرون ذلك بل يحسبون أنهم يحسنون صنعا وإنّما يتذكّر أولو الألباب.
والفاهم يفهم

سامي النيفر

مواضيع ذات صلة