موضوع هجرة الأفارقة يتطلب موقف الإنسان المتزن والمثقف والوطني… فتحي الجمّوسي
لماذا يقع التطرق لموضوع هجرة الأفارقة بموقف مطلق إما كوننا نساندها دون حد أو نقاش، أو كوننا نرفضها دون مجادلة ؟
هذا الموضوع يتطلب منا كنخبة اكثر من هذا بكثير، فهو يتطلب منا موقف الانسان المتزن والمثقف والوطني المسؤول.
موقف إنسان متزن من حيث كوننا نرفض كل أشكال الميز العنصري والتمييز على أساس اللون أو الدين أو القومية.
وموقف إنسان مثقف يعلم أن تلاقح الشعوب والحضارات يمكن أن يساهم في تطوير المجتمعات وثقافاتها.
وموقف الانسان الوطني المسؤول الذي يفكر في عواقب هجرة بمئات الآلاف وفي ظروف مشبوهة نحو بلد يشرف على الإفلاس يمكن أن يؤدي إلى كارثة وطنية وربما إلى حرب بين التونسيين والأفارقة وربما يصبح استقبالهم مشروع استيطان واحتلال وتغيير للديمغرافيا.
رأيي أن موضوع الأفارقة أعمق من أن يراوح بين الرفض المطلق بداعي العنصرية ورفض الآخر وبين القبول المطلق دون قيد أو شرط ودون اعتبار للمصلحة الوطنية والأمن القومي.





