موقف نزار الشعري من التلقيح يثير الجدل
صدر المرسوم الرئاسي بوجوب التلقيح وإلزام المواطنين بالاستظهار بجواز المرور في الأماكن الخاصة والعامة وذلك لحثّ النّاس على التلقيح ولكن تظهر بعض الأصوات من هنا وهناك رافضة هذا الإجراء في تونس وفي العالم ومن بينها تصريح نزار الشعري الذي يقول في برنامج سماح مفتاح على قرطاج + إنه لم يلقّح لا هو ولا عائلته وإنه غير مقتنع بهذا الأمر.. لو صدر هذا التصريح من مواطن عادي لقبلناه ولكنه يصدر من شخصية عامة قد تؤثر في الناس الذين لم يلقّحوا بعد ومازالوا في شك مريب من هذا الإجراء بل قد يشجعهم على ذلك لأنه قدوة وربّما يعلم أشياء أكثر منهم وقد كان في يوم ما أحد المرشحين لرئاسة الجمهورية.. يستطيع نزار الاحتفاظ بموقفه لنفسه عوض التبجح به في التلفزة التي دخلها دون جواز تلقيح في مخالفة لقانون قد نوافقه وقد نعارضه ولكنه يجب أن يسري على كل المواطنين وإلا فسيحس هؤلاء بالظلم والتفرقة على أساس أنّ هذا فرض وهذا سنّة.. وقد حصل ذات الموقف مع لاعب التنس المصنّف الأول عالميا نوفاك دجوكوفيتش الذي حاكمته أستراليا ومنعته من دخول أراضيها لمدة 3 سنوات ولم يلعب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس فقط لأنه لم يلقّح رغم أنه ضيف ورغم أن لديه حكما أوّليّا يسمح له بالبقاء ولكن السلطات رفضت ذلك واحتجزته وحاكمته ثمّ رحّلته وقد أقرّت أنّ دجوكوفيتش لا يمثّل خطرا في حدّ ذاته ولكنه سيكون قدوة سيئة لمعارضي التلقيح وهذا ما نقوله في نزار الشعري وبعض الأطباء ومن ظهروا في قناة الإنسان الذين قد يكون موقفهم سليما وإلّا فإنهم يعكّرون صفو المزاج العامّ الموافق على التلقيح وربّما يكون رفضهم له لأسباب سياسية وليس لأسباب صحّيّة وكل هذا بحاجة للتوضيح حتى يتأكّد المواطن أنّ اللّقاح مفيد وكل من يتبجّح بمعارضته وهو يتجوّل في الأماكن العامة والخاصة بلا قيد يجب أن يطبّق عليه قانون منع المرور حتى يكون الجميع سواسية أمام السلطات.
سامي النيفر





