هذا ما  يحصل في  غياب المحكمة الدستوريّة…الازهر التونسي

هذا ما يحصل في غياب المحكمة الدستوريّة…الازهر التونسي

22 افريل، 21:05

كمتابع للشأن العام و النزاعات القانونية و الدستورية بين رئيس الجمهورية و رئيس البرلمان و رئيس الحكومة و بعض مكونات الطيف السياسي التونسي و التي تعددت أوجهها من تحوير الحكومة و المصادقة على قانون المحكمة الدستورية إلى مفهوم القوات المسلحة و من المشرف على قوات الأمن و الديوانة و أعوان الغابات و مرد هذه النزاعات تفسير الدستور الذي أصبح احتكارا لرئيس الجمهورية في ظل تواصل العجز عن إرساء المحكمة الدستورية أؤكد في البداية بأني لست مختصا في أي مجال من مجال الدراسات القانونية و لذلك سوف لن أجازف بالدخول في المسائل التقنية و لكن من كثرة النزاعات و حدة الاختلافات أستنتج أن منذ انتخابات المجلس التأسيسي لسنة 2011 كانت برامج المشاركين في هذه الانتخابات هي برامج انتخابات برلمانية أكثر منها انتخابات لمجلس تأسيسي و أتت بنواب يمكن أن نسمي البعض منهم نواب الصدفة و أقصت العديد من ذوي الكفاءة العلمية و السياسية و كان ذلك خيارا للناخب التونسي وهو خيار نحترمه و لكن نجني اليوم ثماره و لذلك احتوى الدستور على الكثير من الغموض مما يجعل اللجوء إلى التفسير و التأويل أمرا لا مناص منه و حسب رأيي فإن السبب الثاني في ذلك هو التوافق و عمل لجنته مما أنتج نصوصا تلبي تطلعات الجميع رغم إن هذه التطلعات هي متنافرة و متعارضة في أحيان كثيرة مما جعل الكثير من المؤسسين يرحلون المشاكل المتوقعة من هذه الصياغات الغامضة للهيئة التي ستتكفل بشرح و تفسير الدستور و هذا هو السبب الرئيسي للصراع المحتدم حول تشكيل المحكمة الدستورية أما السبب الثالث لهذا الوضع الدستوري و القانوني المعقد فهو غياب الاستعانة في الكثير من الأحيان بالجامعيين و المختصين في القانون الدستوري على الأقل في مستوى صياغة الدستور التونسي و التي يبدو أنها جاءت حاملة لأوجه مختلفة و للعديد من الهنات و القابلة للكثير من التأويلات في النهاية أقول أننا يوم نتفق حول طبيعة المجتمع الذي نريد إرساءه ستزول أغلب هذه الخلافات

مواضيع ذات صلة

شركائنا