هل أصبحت زكاة الفطر مدعَّمة؟

هل أصبحت زكاة الفطر مدعَّمة؟

15 مارس 2026، 15:30

ورد عن السلف الصالح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر بمقدار صاعٍ واحدٍ من قوت أهل البلد. وقد جرى العمل في بلدنا، اعتمادًا على اجتهاد فقهاء الدين، على اعتبار مادة السميد من ” قوت البلد ” ، فتمّ تقدير قيمة الصاع بحوالي دينارين، بناءً على سعر الكيلوغرام من السميد الذي يناهز 800 مليم، وعلى أن الصاع يساوي تقريبًا كيلوغرامين ونصفًا.

ومع كامل التقدير والاحترام لفقهاء الدين، لعلّ من المفيد التذكير بأن سعر السميد في تونس سعر مدعَّم من قبل الدولة. وبناءً على ذلك، فإن القيمة التقريبية للصاع وفق السعر غير المدعَّم قد تبلغ على الأقل خمسة دنانير (5 دنانير).

وفي هذا الشهر الفضيل شهدنا ارتفاعًا كبيرًا وغير مألوفًا في أسعار العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية، دون الحديث عن الكماليات مثل الحلويات والكسكروتات وأنواع المشروبات. ومع ذلك، تبقى قيمة زكاة الفطر دينارين فقط

وهل فعلًا قوت أهل بلدنا هو السميد الخام ؟

لو راجع كل من وجبت عليه زكاة الفطر نفسه، وسأل : كم استهلكتُ من السميد الخام خلال هذا الشهر المبارك ؟

ويبقى المقصود من زكاة الفطر إغناء الفقير يوم العيد، وكلٌّ يجتهد بما يراه أقرب إلى تحقيق هذا المقصد.

محمد

مواضيع ذات صلة