هل منظومتنا الكهربائية قادرة على ضمان استمرارية التزويد وتلبية حاجيات المواطنين

هل منظومتنا الكهربائية قادرة على ضمان استمرارية التزويد وتلبية حاجيات المواطنين

15 جويلية 2026، 16:00

مع تكرر انقطاعات الكهرباء خلال الفترة الأخيرة، خاصة في فصل الصيف، يبرز من جديد السؤال حول قدرة منظومتنا الكهربائية على ضمان استمرارية التزويد وتلبية حاجيات المواطنين. وهذا يجعل النقاش حول مستقبل قطاع الكهرباء واختيارات تطويره نقاشا ضروريا.
وفي خضم الجدل حول المصادقة اليوم على اتفاقية الضمان، أود التوقف عند مضمونها والأهداف التي ترتبط بها.
تبيّن أن صرف التمويلات في إطار هذه الاتفاقية مرتبط بتحقيق إصلاحات محددة، من بينها: تحسين استمرارية التزوّد بالكهرباء، وتقليص فاقد الشبكة، وتحسين استخلاص مستحقات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وإعداد مخطط استثماري لعشر سنوات، وإنشاء هيئة تنظيم لقطاع الكهرباء، وتطوير إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
وفي المقابل، لا تتضمن الاتفاقية أي بند ينص على خصخصة الشركة، أو بيع أصولها، أو نقل ملكية الشبكة، أو التخلي عن حق الدولة في رسم سياستها الطاقية. كما أن المخطط الاستثماري يخضع لمصادقة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة.
قد يختلف البعض مع بعض الخيارات الإصلاحية، مثل توسيع دور المنتجين المستقلين أو إنشاء هيئة تنظيم للقطاع، وهذا اختلاف مشروع حول النموذج الأنسب لإدارة القطاع والتوازن بين دور الدولة ومشاركة مختلف المتدخلين.
لكن تقييم هذه الخيارات يجب أن ينطلق من أثرها على أمن التزويد، وقدرة الدولة على الاستثمار، وتحسين أداء المنظومة، بما يحافظ على القرار الوطني ويعزز السيادة الطاقية.

صابر المصمودي

مواضيع ذات صلة