وزير الشؤون الدّينية يشرف على يوم دراسي حول:”التوقّي من السلوكيّات المحفوفة بالمخاطر بالمؤسّسات التربوية”
إسهاما من وزارة الشؤون الدّينية في تنفيذ البرنامج الوطني الخاص بمجابهة المظاهر المستجدّة والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر بالمؤسّسات التربوية”، افتتح السيد أحمد البوهـالي، وزير الشؤون الدّينية، صباح يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بقاعة الاجتماعات بمقرّ ولاية نابل، أشغال اليوم الدراسي حول “التوقّي من السلوكيّات المحفوفة بالمخاطر بالمؤسّسات التربوية”، بحضور السيد مراد الحاج عمر، المعتمد الأول نيابة عن السيدة هناء شوشاني والية نابل، والسيد وجدي برغل، كاتب عام الولاية، والسيد محمد علي الحداد، المدير الجهوي للشؤون الدّينية بنابل، إلى جانب الوعّاظ والأئمة والمؤدّبين بالجهة وضيوف من عدّة قطاعات أخرى.
وأشار السّيد الوزير إلى أنّ موضوع النّدوة يمثّل مشغلاً للدولة التونسية ومحلّ اهتمام سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد، ومحطّ متابعة من السيدة رئيسة الحكومة. وأكّد أنّ مؤسّسات الدّولة انتقلت من مرحلة التشخيص إلى مرحلة المعالجة والوقاية، مبيّنا أنّ هذا الأمر ليس حكراً على الأولياء أو المدرسين أو الجهات الأمنية فحسب، بل هو مسؤولية مشتركة تهم الجميع ومن ضمنها وزارة الشؤون الدّينية، تطبيقا لقول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته”.
وأكد السّيد الوزير أنه يتعيّن على الجميع التعاون والتضامن والتعاضد لتحقيق النجاح في وقاية الناشئة من الانحرافات، خاصّة في المؤسسات التربوية، مصداقاً لقول اللّه تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى”. وأضاف أنّ التعاون من أجل غرس الأخلاق الطيّبة هو أعلى وجوه البرّ والعبادة التي نتقرّب بها إلى اللّه عزّ وجلّ، لاسيما وأنّ أصحاب الأخلاق والسلوك الحسن بأعلى المنازل في الجنة.
وفي هذا الإطار، بيّن السيد وزير الشؤون الدّينية أنّ دور الأسرة يكمن في الوقاية والمعالجة عبر التنشئة السليمة، والمراقبة اللطيفة، وغرس القيم لدى الطفل من خلال المصاحبة والنصيحة، وفتح الحوار بين الأولياء وأبنائهم ومتابعة ردود أفعالهم. أما دور المدرسة، فيتجسد من خلال المربين عبر النصح والتوجيه والقرب من التلاميذ؛ ودعا في هذا الصدد إلى مزيد العمل على إعادة هيبة المدرسة والمدرّس في المجتمع، وإحاطتهم بالإجلال والإكبار والمحبّة. كما وضّح أن دور المسجد يتجلّى من خلال عمل الوعّاظ والأئمّة والمدرسّين على غرس الأخلاق والتوعية بها ونشرها، مثمناً في الوقت ذاته دور السلطة الأمنية وسائر مكونات المجتمع المدني.
من جانبه، أكّد السيد المعتمد الأول في كلمته أنّ حماية الناشئة مسؤولية جماعية، معتبراً أنّ الإطارات الدينية تقف في الصفوف الأولى لنشر القيم الإنسانية، وتعزيز ثقافة التسامح والاعتدال والتآخي، ونبذ العنف. وأشار إلى أنّ وقاية الأبناء تبدأ بالتوعية والإصغاء والتوجيه، وخلق بيئة تعليمية تساعدهم على بناء شخصية متوازنة وآمنة تحصّنهم من السلوكيات التي قد تهدّد مستقبلهم.
وتثميناً لجهود الإطارات الدّينية في تكريس المرجعيّة التونسيّة، وتعليم القرآن الكريم، ونشر القيم السامية؛ كرّم السّيد الوزير إثر الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الشيخ الدكتور الحبيب بن سالم، الذي شغل خطّة إمام خطيب منذ سنة 1985، والمؤدّب السيد حافظ عز الدين، الذي تولى تدريس الأطفال منذ سنة 1995. كما كرّم السّيد محمّد باللطيفة العامل بالإدارة الجهويّة بنابل بمناسبة إحالته على شرف المهنة.
وتواصلت زيارة العمل للسيد وزير الشؤون الدّينية بزيارة جامع القدس، وتدشين جامع الهداية بدار شعبان الفهري، ومتابعة أشغال بناء جامع اليقين ببوعرقوب. وتابع السيد الوزير مع منظوريه خلال هذه الزيارة سير العمل الخاص بالشأن الدّيني بولاية نابل، ومدى الاستعداد لشهر رمضان المعظّم، بالإضافة إلى كافة الترتيبات المتعلّقة بموسم الحجّ.
وتابع هذا النشاط ثلّة من المعتمدين والمكلفين بتسيير البلديات وممثلّي السلط المحليّة




