يا الله..كلّه بأمر الله…الفة يوسف
حضرتُ مناقشة عشرات الأطروحات والماجستير، وكان الطّلبة يحتفلون بطرق مختلفة. البعض يضع زجاجة ماء امام اللّجنة، والبعض يختار مكانا قصيّا ليقدّم بعض المشروبات والعصائر، البعض الآخر يضيف بعض الموالح، وذلك بعد النتيجة…في السّنوات الأخيرة، بعض الطّلبة أصبحوا يرتدون اللباس الشّائع في أمريكا (لزوم العولمة) لصور التّخرّج.
لم نجبر يوما طالبا على تقديم أيّ شيء، ولم يقدّم لنا طالب يوما هديّة ثمينة، أغلى هديّة كانت قلما وكنّشا لم نطلبه من أحد…وسأكون حزينة جدّا لو تصوّر أحدهم أنّنا نمنح الشّهادات مقابل مال من الطّلبة مهما يكن بسيطا أو جزيلا…هذا عيب كبير…
المبالغات في المنع مزعجة…والحديث عن الطّبقيّة لا معنى له، فنحن نقرأ الأطروحات ولا نعرف شيئا عن الحال المادّيّة لأصحابها، ولا نغيّر ملاحظات اللجنة العلميّة إذ نرى عصير فراولة بدل عصير برتقال على الطّاولة…
في مناقشة أطروحتي للدّكتورا، من 24 سنة قدّمت مرطّبات وموالح لكلّ الحضور بعد النتيجة للاحتفال…وكان هذا عاديّا…ولعلّي حصلت عليها لهذا السّبب..لا أعرف..
الشّعبويّة وقرارات المنع المسقط سكنت الجميع…وأعتقد أن هناك قضايا أهمّ بكثير في الجامعة وفي البلاد…ولكنّها لا تلقى تصفيقا وتهليلا…
يا الله..كلّه بأمر الله…




