آه يا تونس، هل كتب عليك أن تلدي وتربي ليستفيد الغير…الفة  يوسف

آه يا تونس، هل كتب عليك أن تلدي وتربي ليستفيد الغير…الفة يوسف

12 فيفري 2026، 20:45

قابلتها في المطار، امرأة وسط، تعرّفت عليّ وجاءت لتشركني بعض مشاغلها. أخبرتني أنها كانت بالبرتغال تزور إحدى بناتها الثلاث، أسرت لي أن البنت الثانية بكندا والثالثة بفرنسا. قالت: “الحمد لله تهنيت عليهم”…ثم غلبها الدمع، وقالت: “قعدت وحدي مع زوجي”…غمغمت بالكلمات التي تنجد في مثل هذه المناسبات: مستقبلهم أبجل، تلك سنّة الحياة، نحن لا نملك أبناءنا…
مرت المرأة، وتركت في عقلي سؤالا، وفي قلبي وجعا…كم أما وأبا في تونس يبكون سرا فراق أبناء وبنات، وهم واعون أن وجع البعد مع الأمل، خير من راحة القرب مع اليأس والأفق المسدود…
آه يا تونس، هل كتب عليك أن تلدي وتربي ليستفيد الغير من ثمار ، رحمك وجهدك وتعبك؟ هل كتب على الأمهات والآباء أن يحيوا شيخوختهم في وحدة قاتلة وفراغ رهيب ؟ أي نسيج مجتمعي لبستان تفرّ براعمه ما أن تزهر؟

مواضيع ذات صلة