أتريدون منا أن نكون من مناصريه؟ …بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي .

أتريدون منا أن نكون من مناصريه؟ …بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي .

10 افريل 2023، 21:16

بدون أحم و لا دستور على رأى الإخوة في مصر أسأل مناصري السيد الرئيس : أتريدون منا أن نكون من مناصري سيادته و هو يرفض فتح ملف وجود دكان مشبوه اسمه مقر هيئة علماء المسلمين بتونس رغم رحيل الأب الروحي المؤسس لهذه الهيئة المشبوهة الشيخ يوسف القرضاوى ؟ أتريدون أن نكون أتباع رئيس يرفض رفضا صريحا فتح ملفات ” الجمعيات الخيرية ” التي تناسلت و ازدهرت و باتت تمثل خطرا على الأمن القومي و حكومته النائمة في العسل تتغاضى عن ” نشاطها ” و لا تبحث عن أصلها و فصلها و الأطراف التي أنجبت هذه الكيانات و أرضعتها بالمال الفاسد و غطت على فسادها بتمويل صمت كثير من إعلام المقالات الجاهزة بالقطعة و بالجملة ؟ أتبغون أن نثق في شخص حتى لو كان رئيسا يرفض التمييز بين الغث و السمين ، بين الصالح و الطالح ، بين المواطن الذي يدفع الضرائب و المواطن الذي يهرب الأموال للخارج ؟.

نحن لا نؤمن بقاعدة من ليس معي فهو ضدي خاصة بعد أن تبنّى الرئيس الأمريكي السابق المجرم جورج بوش الابن هذه النظرية الحمقاء و جعلها حصان طروادة التي دفعت بعض الدول لمساندته في ضرب العراق و إبادة حضارة و تجويع شعب كان بالأمس القريب من الشعوب المتميزة على كل المستويات . نحن لا نقف مع سيادة الرئيس و لسنا من مناصريه في المطلق و نرفض تسليم الصكوك على بياض بقدر رفضنا لسياسة إصدار القوانين و الأوامر الزاجرة لحرية التعبير و تكميم الأفواه. ربما تكون لسيادته رؤية أو نظرية أو مشروع و هذا أمر مشكوك فيه بقوة لأنه من البيّن أن الرجل يفكر بالتقسيط المريح و تشتبه عليه الحضانة بالنفقة أحيانا أخرى فيلتجئ دائما إلى نفس المقولة المستهلكة ” الشعب يريد ” على رأى ” الجمهور عايز كده ” التي يبرر بها أصحاب أفلام المقاولات ما تحويه أعمالهم ” الفنية ” من مشاهد و فضائح يندى لها الجبين . في كل الأحوال و بعدما كشف الشعب الكريم حقيقة هؤلاء الذي ” يخافون ربى ” و الذين رفعوا شعار ” أسمعوا منّا و لا تسمعوا عنّا ” و لم نسمع منهم إلا كلاما كالرصاص و لم نر منهم إلا أفعالا إرهابية استهدف الأبرياء طيلة عشرية كاملة فقد أصبح تصديق الخرافات و الشعارات أمرا صعبا.

يقال أن الطريق للجنة مفروش بالنيات الحسنة ، ربما يكون هذا صحيحا لكن من المؤكد أن الأغلبية بما فيها كثير من الذي وضعوا أصبعهم في قارورة الحبر الأزرق لينتخبوك يا سيادة الرئيس قد باتوا يتساءلون و يتهامسون و يستشيطون غضبا و إحباطا بعد أن تعطلت قاطرة الإصلاح الاقتصادي بشكل لم يعد مقبولا السكوت عنه و بعد أن عانقت الأسعار قباب السماوات في حين صمتت حكومتكم عن الكلام المباح و فشلت في الإصلاح و باتت سبل النجاة ضبابية و غير سالكة . لذلك نعيد التساؤل كيف تريدون أن نقف معكم و فى صفكم و مغيّر السرعة (boite vitesse ) لديكم معطل بهذا الشكل ؟ كيف تريدون أن نتفاعل مع المجهول و مع الشعارات الفارغة و عليكم يا سيادة الرئيس القبول بأن الشعوب لا تتغذى بالشعارات و أن إطلاقها هكذا فى الرايحة و الجاية هو مجرد إضاعة عبثية للوقت . يقال أنه لا يغيّر الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم و نردّ لا يغير الله ما بتونس حتى يغير سيادة الرئيس ما بنفسه .

مواضيع ذات صلة