أسبار الزرقُوني…. يعارضونها… ولا يقرؤونها !… فتحي الهمامي

أسبار الزرقُوني…. يعارضونها… ولا يقرؤونها !… فتحي الهمامي

8 فيفري 2023، 20:41

قَدَّم الزرقوني ارقامه، فصَّلَ الأمر، فصل بين القضايا، وفصل الكلام، وكان قوْله فَصْلا…. إلا ان هذا الاستطلاع للرأي، مثله مثل الاستطلاعات السابقة، تَعَرَّضَ…… “كالعادة والله لا تقطع لنا عادة”…. إلى صنوف من التَّشْكِيك فيه والتندَّر عليه…. هذا يستنكر حضور ك2ريم في قائمة المرشحين الاقوياء لرئاسة الجمهورية…. وذاك يحب ان يكشف الزرقوني عن مصادر تمويله… وتلك تخرج في مظاهرة ضد نتائج استقصاء الآراء….

تحْتج عَلَيه وتطالب بإعادة ترتيب حاصِله… وغيره وغيره…. وبما ان تصنيع البِدَع لا يتوقف في هذه البلاد، فلا عجب ان يطلب أحدهم يوما من سابر الآراء “الزرقوني” اجراء سبرا للآراء حول اسباره…. أي حول نسبة الرضا على استطلاعاته…! وسياسيو هذه البلاد، سلطة ومعارضة، لا يحبون عموما سبر الآراء، ولا يولون اهتماما كافيا لنتائجه، وللأرقام بصفة عامة، إن لم يستخفوا به، في حين هو بمثابة الكشاف او المسبار، الذي يعينهم على تصريف شؤون الناس، إن كانوا في الحكم… وهو كذلك بمثابة “الباروماتر” بالنسبة إلى رجل (امراة) السياسة، يخبره (ا) عن نسبة محبة الناس له (ا)، وحظوته (ا) عندهم في الانتخابات…

كما انه عبارة عن لوحة ارشادية تنبئ السياسيين عن اهم المشاغل التي تؤرق الجمهور واهم مطالبه.. فتساعدهم على رسم برامجهم واهدافهم الانتخابية… فليس الزرقوني -إذن- من بَوَّبَ ك2ريم تلك المكانة، إنما هي الأرض التي أنبتت ذلك الصنف من الأعشاب…. وليس الزرقوني من أغضب الناس إنما الوضع الاقتصادي والاجتماعي… اما من يروم التغيير السياسي في هذه البلاد فعليه ان يسأل نفسه أولا، في ضوء الترتيب الذي قدمته سيغما كونساي لاقوى شخصيات السباق الرئاسي : التغيير لفائدة من؟

مواضيع ذات صلة