ألفة يوسف : وما أوتينا من العلم إلاّ قليلا…

ألفة يوسف : وما أوتينا من العلم إلاّ قليلا…

25 مارس 2026، 21:01

أكثر من مرّة يتداول روّاد الشّبكات الاجتماعيّة تصريحات فنّانات مثل وردة الغضبان أو حياة جبنون ليسخروا منهنّ. والحال أنّ هؤلاء يعبّرن عن تصوّر مّا للكون وللدّين يريحهنّ ويشعرهنّ بالاطمئنان. ومن منّا لا يبحث عن الاطمئنان عبر طريق أو آخر؟ مصيبة بعض من توهّموا أنهم اكتسبوا علم الأوّلين والآخرين أنّهم نسوا أمرا بسيطا:

مهما تبلغ معارفك…الكتب التي قرأتها…”الثّقافة” الّتي اكتسبتها…فأنت أمام الحياة وتصاريفها جاهل…كلّ الأجوبة التي تقدّمها هي مجرّد إمكان، مجرّد نظريّات ومناويل وأنساق فكريّة وإجرائيّة ولكنّها تقف عاجزة أمام الأسئلة الوجوديّة الكبرى…

إذا لم تكتسب من علمك التّعاطف مع الغير، واحترام هشاشة البشر بما هي مرآة لهشاشتك…إذا لم تكتسب من علمك الوعي العميق بأنّك لا تعرف أكثر من الآخرين في علاقتهم الخاصّة بالله وفي تدبير حياتهم، وفي حيرتهم وتردّدهم وبحثهم… إذا لم يفتح العلم في صدرك نورا للمحبّة…فهذا يشي بمشكل عميق…وهو أيضا يستدعي التّعاطف…

وما أوتينا من العلم إلاّ قليلا…

مواضيع ذات صلة