أمة مُسلمة أم دولة مُسلمة …فتحي الجموسي
26 جوان 2022، 20:59
حين نفهم الفرق بين امة مسلمة ودولة مسلمة سنكون من اول المناصرين للفكرة.
فحين نقول دولة فاننا مقيدين بهويتها وهنا يمكن للقضاء و الادارة ان تستبعد القوانين الوضعية وان تقيد الحريات استنادا للفصل الذي يحدد هوية الدولة وان تعمل بقوانين مستمدة من التشريع الاسلامي.
أما الأمة في مجرد فكرة هلامية افتراضية و ليس لها اي وجود قانوني فعلي يمكن على ضوئه الاستناد الى هويتها خصوصا وان عبارة امة مسلمة لن ترد في اي فصل من فصول الدستور بل فقط في التوطئة.
المقترح الذي صيغ في مسودة الدستور الجديد سيقفز بتونس من دولة تعاني السكيزوفرانيا في تشريعها المختلط بين القوانين الوضعية والقوانين المستمدة من التشريع الاسلامي والمتعارضة فيما بينها الى دولة تقدمية حديثة تقوم فقط على مبدئ المواطنة والحقوق الكونية للانسان بدون التفريق بين التونسي المسلم وبقية التونسيين.





