إستقرار صفاقس على المحك…د. فخر الدين قوبعة

إستقرار صفاقس على المحك…د. فخر الدين قوبعة

22 ديسمبر، 21:44

أياد خفية تسعى لضرب إستقرار مدينة صفاقس و تسعى لخلق نعرات جهوية بينها و بين جيرانها عن قصد أو عن غير قصد و ذلك بقطع الماء و المحروقات على المدينة بصفة متكررة و ذلك للتضييق على أهلها . و في خضم هذه الأحداث و حالة الغليان التي عليها الشارع الصفاقسي يقوم الإتحاد الجهوي للشغل بالدعوة لإضراب عام تحت عنوان المطالبة بإستحقاقات صفاقس و التنمية في صفاقس و قد تناسى أنه سبب نكبة صفاقس بتشبثه بالأمس القريب بكل الأنشطة الملوثة في المدينة مساهما بذلك في خنق المدينة و إهدار كل فرص الإستثمار بها و ضرب مقوماتها ، فالدعوة للإضراب العام اليوم ما هو إلا مناورة للإتحاد العام التونسي للشغل لإستعراض القوة و للضغط من أجل كسب نقاط في معركته السياسية و ليس من أجل صفاقس و ما دعوته إلا دعوة حق أريد بها باطل …. لك الله يا صفاقس فالكل يعبث بك من أجل مصالحه الضيقة . أرجو من قيادات الإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس الصادقون المعروفون بإنحيازهم لمدينتهم عدم الإنجرار وراء رغبات المركزية التي تريد العبث بإستقرار صفاقس و إستعمال صفاقس لتصفية خصومها السياسيين . صفاقس عصية و لن تكون مطية لأحد و لن تكون رأس حربة لطرف لضرب طرف آخر . صفاقس كانت لها محطات نضال كبيرة منذ زمن الإستعمار و في الحقبة الدكتاتورية و في المرحلة الإنتقالية (للمحافظة على الديمقراطية و السلم الأهلي) و رغم دعمها اللامشروط لعديد القوى السياسية و المنظمات الوطنية و رغم كل ما قدمته و ما تقدمه اليوم لأجل المجموعة الوطنية ( و هذا واجبنا ) إلا أنها لم تلقى إلا الجحود و التنكر من الجميع ، و اليوم يريد البعض إستغفال صفاقس من جديد و الزج بها في معارك ضيقة لخدمة مصالحهم و ليس من أجل مصالح و حقوق صفاقس . صفاقس الوعي ، صفاقس العلم ، صفاقس التضحية ، صفاقس التاريخ ، صفاقس التحدي ، صفاقس الوطنية ، صفاقس ليست لعبة بيد أحد و ليست أداة لضرب خصوم أحد و لن تنتفض صفاقس لأجل أحد ، لن تنتقض إلا لأجل المصلحة الوطنية أو لأجل حقوق صفاقس التي طال إنتظارها . ندعو جميع القوى السياسية و جميع المنظمات أن تكفوا أيديكم عن صفاقس و أن لا تحشروا صفاقس في حساباتكم الضيقة و مناواراتكم و تصفية حساباتكم فيما بينكم لأن صفاقس أكبر منكم جميعا ، كما ندعو أهل صفاقس إلى عدم الإنجرار في لعبة الفعل و رد الفعل مع أهلنا في جميع المناطق المجاورة فكلنا شعب واحد و لنا نفس المعاناة ، كما نطالب السلطات الجهوية و المركزية بالقيام بواجبها للتصدي لكل ما من شأنه أن يضيق على مدينة صفاقس عيشها و يعبث بإستقرارها . و إذا عجزت الدولة على إلجام العابثين ، و إذا إنفلتت الأمور ، لا قدر الله ، لن تكون صفاقس تحت وصاية أحد و لن تدعم أحد و لن تعادي أحد .

مواضيع ذات صلة