إكرام الميّت دفنه ….راسم الحبيّب
إكرام الميّت دفنه … هذه المقولة لم تكن لتسمح لي الولوج في موضوع نقل ورمي جثامين موتى الكوفيد رحمهم الله جميعا.
لكن ما كتبه السيد او السيدة ( ج ح ) آثار حفيظتي لازيدكم من أخبار تجاوزات البلدية.
الصورة المرافقة للمقال المذكور هي فعلا للشاحنة التى تنقل الموتى، خارجها افضل من داخلها واترك لكم الصورة الذهنية لداخل هذه الشاحنة الملعونة …
فيما يخصّ عوني البلدية، فكان كل واحد منها يرتدي بلوزة ذات الاستعمال الواحد، ممزقة وقذرة، يبدو انه يلبسها منذ اشهر. لا يرتديان قفازات، اما الكمامة فحدث ولا حرج؛ اسودّت من كثرة الاستعمال كالبلوزة.
يومها، منذ اسبوعين، كانت الشاحنة تحمل جثمانين، وصلت هذه المركبة تسرع الى المقبرة حتّى اصبح المكان كلّه غبار عند توقفها.نزل عون واحد وهو السائق، فتح الباب الورائي للشاحنة سحب لوحده الصندوق الأول الذى يحوي المتوفى وأسقطه أرضًا دون ايّ تثبت ( بكلّ معنى كلمة اسقطه ). بعدها نزل العون الثاني الذي سلّم او تسلّم بعض الاوراق او ( شيء ما ) من اصحاب المتوفى الذين لحقوا بالشاحنة يركضون، وكأن سائق الشاحنة كان في سباق للوصول الى المقبرة قبلهم. ثمّ واصلت الشاحنة طريقها في المقبرة بالصندوق الثاني، لا ادري الى أين.وبعد حوالي 15 دقيقة من هذه الحادثة المؤلمة، تجاوزت سيّارتي نفس الشاحنة الملعونة بسرعة غير عادية وفي مجاوزة خطيرة جدا وذلك في طريق ترابي، بين شجيرات عند الخروج من المقبرة.
اعتبر كلّ ما قامت به البلدية واعوانها مسرحية سيئة النص والاخراج. لأن اهل المتوفى والعملة في المقبرة يتعاملون مع الجثة المتوفاة بالكوفيد عند الدفن بنفس الإجراءات العادية الذي يدفن بها المتوفى السليم من هذا الوباء.حتّى الصلاة على المتوفى اقتصرت على اهله الذى لا يتعدى عددهم السبعة انفار.
واخيرا، الحمد لله ان المتوفى وجد من يصلّي عليه ثمّ يدفنه.اجدد التعازي الى عائلة ( ج ح ).
راسم الحبيّب





