إلى السيد وزير التربية  : لفت نظر واقتراح

إلى السيد وزير التربية : لفت نظر واقتراح

4 سبتمبر 2021، 18:30

سيدي الوزير، بالأمس القريب درست و درسنا بالمدارس والمعاهد العمومية بدون تفرقة ولا تمييز، اختلاط وتجانس و تحابب بين ابن الفقير والغني (من الناحية المادية )، فكانت المنافسة على أشدها داخل القسم وخارجه في نطاق الأخوة عنوانها العلم والمعرفة والتفوق، فترى المتفوق يساعد و يشرح لباقي زملائه بدون حسابات ضيقة، ولم تكن هناك دروس خصوصية لا داخل المؤسسة ولا خارجها ( داخل البيوت والمستودعات و…..و…..). حينها كان دور القيم دورا مهم جدا بوجود قاعات المراجعة و إجبارية الحضور تفاديا من تسجيله غائب علي دفتر الغياب، في ذلك الزمن الجميل لم تتشرد التلاميذ خارج سور المدرسة ولم يكن هناك تسيب و فوضي على قارعة الطريق ولا تلاميذ داخل المقاهي وما ينجر عنه من فساد أخلاقي و مادي.

فكان الولي الموظف يتقن عمله وحاضر في مكتبه طوال ساعات العمل لأنه مرتاح البال و مطمأن على أبنائه و هم داخل سور مؤسستهم تحت رعاية القيم لما يقدمه من مجهود في حثهم على المراجعة و التأطير طوال ساعات الراحة.

وخلافا لما نحن عليه اليوم، اندثر القيم و رسالته النبيلة، فاندثرت الأخلاق والقيم، وأنتشر الفساد وكثر التسكع وتراجع المستوى العلمي والثقافي و الأخلاقي للتلميذ ومدى انعكاساته على المجتمع، فهجرت المكاتب و تعطلت الإدارات وتغيرت الحياة اليومية لأسوا ما يكون.

وما زاد الطين بلة تلك التفرقة بين النموذجي والعادي والأغرب فيها أنهم يجتازون نفس الامتحانات فأصبحت تفرقة وميزة حتى بين المدرسين، فهذا صنف واحد يدرس بالنموذجي والأخر صنف ثاني .

أمنيتي ولا أظنها شخصية، وبمناسبة العودة المدرسية جعلها الله مباركة و مكللة بالنجاح والتوفيق لأبنائنا وبالصحة والعافية لكل إطار تربوي ولكل من له صلة بالتعليم، إعادة النظر و دراسة برتوكولات الماضي ومقارنته بالحاضر، و إعادة إحياء دور القيم لنرتقي بقيمنا و أصولنا و تربيتنا، شأنها شأن التفرقة الموجودة داخل العائلة بوجود تلميذ نموذجي و الآخر عادي.

وإن لم يتسن لكم ذلك، لماذا لا يتم تعميم قانون النموذجي على باقي المعاهد والمدارس، والكل أبناء الوطن الواحد والعلم الواحد والوزارة الواحدة.

جمعة

مواضيع ذات صلة