أسبوع الاصلاح بدعة قبيحة بالمعنى البيداغوجي …علي غربال
هذا الأسبوع الذي يأتي في آخر كل ثلاثي، والذي يُسمّى عندنا “جمعة الـ correction”، هو في نظري بدعة قبيحة بالمعنى البيداغوجي لا الشرعي؛ لأنه في كثير من الأحيان يتحول إلى مضيعة للوقت والجهد دون فائدة حقيقية …
نحن كثيرا ما نشتكي من ضغط المقررات التربوية، لكن لو تأملنا الأمر جيدا لوجدنا أن هذا الضغط لا يرجع بالضرورة إلى كثافة المقرر بقدر ما يرجع إلى سوء توزيعه وعدم تناسبه مع الزمن المدرسي …
لن أخوض هنا في موضوع العطل المدرسية التي تكون أثناء السنة، فهي ضرورية للأطفال والشباب حتى يستريحوا ويستعيدوا نشاطهم. لكن تعالوا نتوقف قليلا عند عطلة الصيف، التي يقضي فيها التلاميذ قرابة 110 أيام من الراحة التامة …وإذا أضفنا إلى ذلك هذين الأسبوعين الضائعين في نهاية الثلاثي الأول والثاني، سنجد أننا نخسر ما يقارب شهرين كاملين من الزمن المدرسي، كان يمكن استغلالهما في إنجاز المقرر الدراسي بأكثر أريحية وأقل ضغط …
في المقابل، نجد أن كثيرا من البلدان المتقدمة تبدأ السنة الدراسية فيها يوم 1 سبتمبر وتنتهي يوم 30 جوان، وتكون العطل فيها موزعة وفق حسابات تربوية مدروسة … والنتيجة أن التلاميذ هناك أكثر توازنا وارتياحا، ويجدون الوقت الكافي لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية التي تخفف عنهم عبء الدراسة، وتساعدهم على النمو المتكامل …
أما عندنا، فكثيرا ما نجد أنفسنا نضغط الزمن في بعض الفترات، ثم نضيعه في فترات أخرى، فتكون النتيجة تعبا للتلاميذ وضغطا على المدرسين دون فائدة حقيقية …
ربما آن الأوان أن نعيد التفكير في تنظيم الزمن المدرسي، لا بزيادة الضغط، بل بتوزيع أكثر عقلانية وإنصافا للوقت …






