الأستاذ فتحي الجموسي : القانون الانتخابي أقصى النخبة الفاعلة في المجتمع من الترشح
صحيح أن مهمة النائب يجب أن تقتصر على السن و المصادقة على القوانين و على ابلاغ صوت جهته و المشاركة في الشأن الدولي والوطني و الجهوي.
لكن القانون الانتخابي اقصى النخبة الفاعلة في المجتمع من الترشح بعد ان سن شرط التفرغ وهو شرط مجحف قد يؤدي إلى تفقيرها و تجويعها خصوصا و ان مقدار المنحة التي ستسند للنائب تبقى لحد اليوم مجهولة، ولهذا السبب تكاد تخلو الترشحات المقدمة في هته الانتخابات من المحامين و الاطباء و المهندسين و الخبراء و الجامعيين و رجال الاعمال و غيرهم ممن يقدر اليوم على تقديم الاضافة داخل المجلس المقبل.
تكاد تنحصر الترشحات المقدمة للمجلس القادم في بعض المتقاعدين و الانتهازيين والوصوليين و العديد من الجياع و الفاسدين مع إحترامي للقلة القليلة من الشرفاء و الأكفاء من المترشحين.
بعض الدوائر الانتخابية لم يترشح عنها سوى فاسد و فاسق و فاشل لا غير، حتى أن البعض من المتحمسين للمشاركة بالتصويت في الانتخابات القادمة اصبح حائرا في أمره بين أن يصوت لهؤلاء و بين أن ينضم للمقاطعين و يقدم هدية ثمينة لخصومه السياسيين.
المجلس القادم لن يكون بحجم حدث هام ومفصلي مثل حدث 25 جويلية 2021 بل لن تختلف تركيبته كثيرا عن المجالس السابقة فالاكيد أنه سيحتوي نوابا على شاكلة بن تومية و مخلوف و حليمة الهمامي و سفيان طوبال واسامة الخليفي و غيرهم ممن تسببوا في نقمة الشعب و إشمئزازه من هذا المجلس.
للأسف ليست التوطئة فقط من افسدت دستور 25 جويلية بل بالأخص ذاك القانون الانتخابي الذي تم سنه بعد هذا الدستور.





