البطولة التونسية ، سيرة وانفتحت … بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي .
كرة القدم أفيون الشعوب ، هكذا قيل ، في تونس تصر الحكومة و يصر رئيس جامعة كرة القدم على حرمان الشعب من هذا الأفيون رغم إلحاح العام و الخاص فيما يشبه صرخة الممثلة نبيلة عبيد في فيلم ” أرجوك أعطني هذا الدواء ” ( تقصد المخدرات طبعا ) . الجميع اليوم مستاءون من هذه الحكومة الفاشلة و من رئيس الجامعة المتغطرس و طبعا من تلفزة السيدة إيمان بحرون بن مراد التي يقال و العهدة على الراوي أنها تكره كرة القدم كره العمى و لا ترى لها مكان في البرمجة المزدحمة بالإعادات و تجمير البايت فيما يسمى ” بالوطنية 1 و 2 ” ، لم تتفهم السيدة رئيسة الحكومة أن الوضع بات متفجرا اقتصاديا و اجتماعيا و لذلك لا بد من العمل بكل جهد و مسؤولية على إيجاد حل لمعركة الديكة بين الوزير و رئيس الجامعة حتى يتلهى الشعب المنكوب بجرعات أفيون كروية لعلها تنسيه همومه المختلفة و لم يتفهم السيد رئيس الجامعة أو كما يحلو لبعض الظرفاء تسميته بمولى الكورة أنه بات أكثر الأشخاص عرضة لنفور الرأي العام و لأحباء الجلد المدور و أن دوام الحال من المحال .
نأتي الآن إلى تلفزة مدام بحرون بن مراد و نسأل السؤال المحرم : ماذا يحدث فى تلفزة المجمّر التى تستنزف مليارات المواطنين كإتاوة لتلفزيون لا يقدم أية خدمة تستحق الاهتمام و المشاهدة ، ثم نسأل من يرفض فتح ملف محاسبة المسئولين و كل من يعمل في هذا الدكان الذي بات محل تندر الخاص و العام ؟ ماذا قدمت إيمان مدام بحرون بن مراد مقابل مرتبها و ما يتبع من علاوات و اللازم منه و لماذا تصرّ على حرمان الملايين من متابعة مباريات كرة القدم رغم علمها بأنها تدير مرفقا عام يبتلع المليارات من جيوب المواطنين ؟ من يقف وراء هذه السيدة و من يدفعها لهذا الغلوّ المفضوح فى الموقف و هل تنفذ هذه السيدة أجندة سياسية لضرب نظام الرئيس المتآكل بعد فشله المريع في إدارة الدولة و مواجهة الأزمات ؟ هل بات تعيين هذه السيدة مشكلة ووجب تداركها بالإسراع بإقالتها ؟ .
ربما يحمل وزير الشباب و الرياضة بعض الأفكار و ربما يتمنى أن ترفع الجامعة الدولية لكرة القدم غطاء مساندتها لرئيس الجامعة و لكن من الثابت أنه لن يقدر على زحزحة السيد وديع الجري الذي يتحصن وراء مساندة كثير من الأندية مقابل دعمه لها ماديا و معنويا و تحكيميا . مشكلة السيد الوزير أنه يحمل كثيرا من النوايا الحسنة لكن و كما يقال طريق جهنم مفروش بالنوايا الحسنة و جامعة كرة القدم قد أصبحت اليوم جهنم حمراء داخلها مفقود و الخارج منها مولود . مشكلة السيد الوزير أيضا أنه يتعامل مع إخطبوط داخل الوزارة نفسها و مع لوبيات تمارس سلطتها من وراء الستار و لذلك ستبقى الحال على ما هي عليها طالما بقيت يد الوزارة مشلولة و بقى رئيس الجامعة السيد وديع الجري يصول و يجول و يخرج لسانه كأنه يقول للمواطن ” اشكي للعروى” .





