البطولة التونسية ، سيرة وانفتحت … بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي .

البطولة التونسية ، سيرة وانفتحت … بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي .

10 أكتوبر 2022، 22:01

كرة القدم أفيون الشعوب ، هكذا قيل ،  في تونس تصر الحكومة و يصر رئيس جامعة كرة القدم على  حرمان الشعب من هذا الأفيون  رغم إلحاح العام و الخاص فيما يشبه  صرخة الممثلة نبيلة عبيد في فيلم ” أرجوك أعطني هذا الدواء ” ( تقصد المخدرات  طبعا ) . الجميع اليوم مستاءون من  هذه الحكومة الفاشلة و من رئيس الجامعة المتغطرس و طبعا من تلفزة السيدة إيمان بحرون بن مراد التي يقال و العهدة على الراوي أنها تكره كرة القدم كره العمى و لا ترى لها مكان في البرمجة المزدحمة بالإعادات و تجمير البايت فيما يسمى ” بالوطنية 1 و 2  ” ، لم تتفهم السيدة رئيسة الحكومة أن الوضع بات متفجرا اقتصاديا و اجتماعيا و لذلك لا بد من العمل بكل جهد و مسؤولية على إيجاد حل لمعركة الديكة بين الوزير و رئيس الجامعة  حتى يتلهى الشعب المنكوب بجرعات أفيون كروية لعلها تنسيه همومه   المختلفة و لم يتفهم السيد رئيس الجامعة أو كما يحلو لبعض الظرفاء تسميته بمولى الكورة أنه بات أكثر الأشخاص عرضة لنفور الرأي العام و لأحباء الجلد المدور و أن دوام الحال من المحال .

نأتي الآن إلى تلفزة  مدام بحرون بن مراد و نسأل السؤال المحرم : ماذا يحدث فى تلفزة المجمّر التى تستنزف مليارات المواطنين كإتاوة  لتلفزيون  لا يقدم أية خدمة تستحق الاهتمام و المشاهدة ، ثم نسأل من يرفض فتح ملف محاسبة المسئولين و كل من يعمل في هذا الدكان الذي بات محل تندر الخاص و العام ؟  ماذا قدمت  إيمان مدام بحرون بن مراد مقابل مرتبها و ما يتبع من علاوات و اللازم منه و لماذا تصرّ على حرمان الملايين من متابعة مباريات كرة القدم رغم علمها بأنها تدير مرفقا عام يبتلع المليارات من  جيوب المواطنين  ؟   من يقف وراء هذه السيدة  و من يدفعها لهذا الغلوّ المفضوح فى الموقف و هل تنفذ هذه السيدة أجندة سياسية لضرب  نظام الرئيس المتآكل بعد فشله المريع في إدارة الدولة و مواجهة الأزمات ؟ هل بات تعيين هذه السيدة مشكلة ووجب تداركها بالإسراع بإقالتها ؟ .

 ربما يحمل وزير الشباب و الرياضة بعض الأفكار و ربما يتمنى أن ترفع الجامعة الدولية لكرة القدم غطاء مساندتها لرئيس الجامعة  و لكن من الثابت أنه لن يقدر على زحزحة السيد وديع الجري الذي يتحصن وراء مساندة كثير من الأندية  مقابل دعمه لها ماديا و معنويا و تحكيميا  .  مشكلة السيد الوزير أنه يحمل كثيرا من النوايا الحسنة لكن و كما يقال طريق جهنم مفروش بالنوايا الحسنة و  جامعة كرة القدم  قد أصبحت اليوم جهنم حمراء  داخلها مفقود و الخارج منها مولود  .  مشكلة السيد الوزير أيضا أنه يتعامل مع إخطبوط  داخل الوزارة نفسها و مع لوبيات  تمارس سلطتها من وراء الستار و لذلك ستبقى الحال  على ما هي عليها طالما بقيت يد الوزارة  مشلولة و بقى رئيس الجامعة السيد وديع الجري  يصول و يجول و  يخرج لسانه كأنه يقول للمواطن  ” اشكي للعروى” .

مواضيع ذات صلة