الرَهائن مقابل الغذاء ! …فتحي الهمّامي

الرَهائن مقابل الغذاء ! …فتحي الهمّامي

22 أكتوبر، 18:00

اِنْفَتَحَ معبر رفح لفترة قصيرة، ولم تمر امس سوى 20 شاحنة إغاثية لفائدة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
لقائِل ان يقول هل لدوافع إنسانية اطلقها للأمين العام للأمم المتحدة والرئيس المصري تم إطلاق سراح المساعدات؟ أم هل لاستفاقة الضمير الدولي سُمح لعربات الإغاثة دخول غزة؟ أم ربما لخوف أمريكا على ربيبتها الكيان المحتل من الاتهامات بارتكاب جرائم حرب لاستمرار تجويع وقطع الماء والكهرباء شعب باكمله في غزة، فذلك يُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي الانساني، فالقوة المحتلة لها المسؤولية القانونية والمادية في ضمان إعالة وحياة الشعب الواقع تحت الاحتلال؟ أو ربما للسخط العام الذي عم الرأي العام العريي على محاصرة غزة ؟
ربما لهذا وذاك ولكن اظن ان ما كان حاسما في بداية تسريح الاعانات الإغاثية مقايضة الرَهائن بعبور المساعدات ذلك هو الثمن التي دفعته أمريكا مقابل الرهينتين وذلك ما توصلت إليه الوساطة القطرية. ولعل ما يؤكد ذلك اسراع “ماكرون” إلى الإعلان عن بعث مساعدات إلى غزة ، هكذا ” لا طاح لا دزوه” ، بعد أن أعرب عن ثقته في قنوات الاتصال لاطلاق سراح الرَهائن الفرنسيين لدى حماس.
وليس بالتالي مستبعدا ان يكون -في الأيام المقبلة- إطلاق سراح الرَهائن المدنيين على نسق دخول المساعدات.
“حماس” في هذا الملف تتفاوض بمهارة فهي تدرك ان حكومات الرَهائن لا تعرف إلا معادلة الدفع والقبض ومبدا الربح والخسارة ولا اهتمام لديها بالقضايا الإنسانية أو العادلة فمصلحتها هي الأعلى وقبل كل شيء.
فتحي الهمامي

مواضيع ذات صلة