السادة المحتكرون ،  لقد دقت ساعة الحساب  بقلم أحمد الحباسى كاتب و ناشط سياسي

السادة المحتكرون ، لقد دقت ساعة الحساب بقلم أحمد الحباسى كاتب و ناشط سياسي

27 مارس 2022، 12:01

لا أحد يصدق هذه المرة  أنه ليست هناك أطراف  انتهازية متآمرة فعلت كل ما في وسعها لتجويع الشعب التونسي عن سابق  تخطيط و إصرار و تفكير و ترصّد  و كما يقال في علم الجريمة فتّش عن المستفيد و المستفيد هنا ليس شخصا أو حزبا  بل هي منظومة  كاملة تتكون من طرف حزبي متضرر من قرارات ليلة 25جويلية 2021 و رجال مافيا الفساد و التهريب و طبعا المال المشبوه . هذه المنظومة المتعفنة هدفها واضح و جلي و هو دفع المواطنين المنهكين إلى حافة الانهيار العصبي بحيث يقومون بحركة جماعية انتحارية  تحرق الأخضر و اليابس تؤدى إلى ضرب مؤسسات الدولة و شللها  حتى يسهل عليها استعادة الحكم و تنفيذ ما تبقى من أغراضها السيئة . لقد شاهد المواطن عبر بعض البرامج و التحقيقات  تلك الكميات الهائلة من المواد الاستهلاكية الأساسية  المخزنة من طرف هذه المنظومة و تأكد أن تجميع تلك الأطنان لا يمكن أن يكون إلا بقصد الإيذاء .

لم يعد هناك داع لطلب الرأفة و التسامح و التجاوز مع هذه الفئة  و لم يعد ممكنا و بعد أن قامت الأدلة الدامغة على وجود  وفاق إجرامي  عصابى غايته نشر المجاعة و ضرب السلم الاجتماعية أن لا تتم محاكمة هذه المنظومة و قلع أظافرها المسمومة المغروسة في صدر الشعب دون رأفة أو تساهل. لقد بلغ السيل الزبى  و بات إنفاذ مقتضيات قانون ناجز و رادع طلبا شعبيا مشروعا  و لعله لم يبق للدولة  بعد أن هانت و سامها كل مفلس أخلاقي إلا أن تستيقظ من غفوتها و تضرب بقوة لتستعيد ما تبقى من هيبتها التي بعثرتها منظومة إجرامية خائنة لكل القيم الإنسانية .  لقد تبادر إلى ذهن هذه المنظومة أن ربح المليارات على جثة هذا الشعب أمر سهل و متيسر و أن هذه الدولة التي نزعوا عنها كل مخالبها لم تعد قادرة على مواجهتهم بالحزم المطلوب لذلك سعوا هذه المرة إلى  المرور إلى أخطر مرحلة و هي تجويع الشعب و استهداف قوته اليومي دون حمرة خجل أو وازع أخلاقي .

ما حدث هو سيناريو محبوك يهدف إلى زرع الفتنة و الإحباط  و عليه لا بد أن يشاهد الشعب هذه المرة هذه المنظومة الفاسدة وراء القضبان لان القانون يعلو و لا يعلى  عليه بحيث ستصدر أحكام  ناجزة و رادعة سالبة للحرية لتكون عبرة لمن يعتبر لان أمن تونس الاجتماعي خط أحمر و سيادة القانون و حفظ استقراره مسلّمات لا يمكن العبث فيها مهما كانت الدوافع و الأسباب . لا بد لمنظومة العدالة أن تتحرر من أوهامها و نزعتها  إلى الإستقواء بالظروف  لتضرب موعدا تاريخيا مع الشعب  المنهوك  لتعيد إليه جرعة الأمل المفقودة  منذ 14 جانفى 2011  و ذلك بمحاسبة الفاسدين . خلاصة القول أن الشعب أمام لحظة و مشهد حاسم ستأخذ فيه عدالة القانون موقعا مميزا  يقطع يد هذه المنظومة  العميلة و يعيد لهذا الوطن شيئا من الاستقرار المفقود .

مواضيع ذات صلة