صفاقس : السياقة معاناة..ومطبّات تستوجب أعصابا من حديد

صفاقس : السياقة معاناة..ومطبّات تستوجب أعصابا من حديد

14 أوت 2022، 15:00

السياقة في صفاقس عمل شاق بل عمل مجهول العواقب ومن يعود الى منزله وهو في حالة نفسيّة جيّدة يعتبر نفسه محظوظا …مطبات السياقة كثيرة في صفاقس فمنذ ان تنطلق بك السيارة عليك بالانتباه اولا من الدراجات النارية التي تتجاوزك يمنة ويسرة وخاصة الفورزا اللئيمة ..وعند اول اشارة مرورية ضوئيّة انتظر ان ياتيك بائع المناديل وهو يلح في السؤال وفي الضوء الذي يليه امراة سورية تحتضن رضيعا و” تحشمك على روحك” وبعد ذلك ياتيك ماسح البلّور ويلح على تنظيف بلورك ويسبقك احيانا برش البلور بالمادة التي في يده ليجبرك على السماح له بمسحه ولن يرضى طبعا بدينار او اثنين وقد تصل الى حد السب والشتم …وكذلك توقع ان ياتيك شاب من اصول افريقية يطلب ثمن اكلة خفيفة لانه جائع وحتى وان تجاهلته فانه سينقر البلور لتنتبه له …

ولن تتوقف المعاناة عند هذا الحد فلا تستغرب ان يتجاوزك سائق سيارة تاكسي من الموضع الرابع او من يمينك او ان يطلب منك اختراق الضوء الاحمر وعندما ترفض تحمل ما سيقوله لك وحتى الحافلات لم تسلم من هذه الكوارث فالحافلة تتجاوزك وتخترق الضوء الاحمر وتقف في قلب الطريق وانت لا حول لك ولا قوة ..هذا كله اضافة الى المترجلين والشاحنات العملاقة وغياب اعوان الامن عن المفترقات وحتى وان تواجدوا فان وجودهم صوري

هذه هي السياقة في صفاقس والتي تتطلب عوض انقان السياقة التمتع باعصاب صلبة من حديد ومن حضور ذهني ولياقة بدنية والنتيجة الصفاقسي يصل الى منوله منهار القوى والاعصاب وتبدا المشاكل المنزلية والزوجية ولحركة المرور دور كبير فيها .

حافظ كسكاس

الحافلات

مواضيع ذات صلة