الصفّ الأوّل… بين الفضيلة والحجز المسبق…أشرف المذيوب

الصفّ الأوّل… بين الفضيلة والحجز المسبق…أشرف المذيوب

3 مارس 2026، 20:45

في برشا جوامع بتونس ولّت ظاهرة تتكرّر: تلقى في الصفوف الأولى سجاجيد محطوطة وكراسي صغيرة والمصلّي مش موجود. يجي بعد شوية مع الإقامة ويعتبر المكان “محجوز”.
الظاهرة هذي ميجيش مكانها في بيت ربّي وخاصة في هذا الشهر الفضيل وين الناس تجي للصلاة والروحانية قبل كل شيء.
الموضوع هذا ما هوش معركة وما يلزمش يتحوّل لخصام بين المصلّين. أما يلزمنا نحكيو فيه بعقل وهدوء خاطـر المسجد موش ملك حد والناس الكل فيه كيف كيف.
النبي ﷺ قال:
“لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا.”
الحديث واضح: الصفّ الأوّل فضيلة كبيرة… لكن لمن سبق إليه بالفعل موش لمن حطّ سجادة ومشى.
شنوة الإشكال؟
وقتلي واحد يحط سجادة ويمشي وهو يعرف اللي ثمّة ناس واقفة تلوج على بلاصة القدّام تولّي المسألة مش مسألة فقه برك تولّي مسألة أخلاق.
المسجد يربّينا على:
المساواة
التواضع
احترام الغير
السعي إلى الخير بالفعل موش بالأمارة
إذا كل واحد حب يضمن الصفّ الأول بالحجز تولّي المسألة تشبه لقاعة عرس موش جامع.
هل ثمّة حالات مقبولة؟
أيه يلزمنا نكونو منصفين:
كان واحد خرج يتوضّى ويرجع بعد دقائق طبيعي تبقى بلاصتو.
كان شيخ كبير حاضر في الجامع ومحتاج كرسي هذا حقّو.
أما إنك تحجز وتمشي تقضي امورك وترجع مع الإقامة، هنا خرجنا على روح العبادة.
الصفّ الأوّل… فضيلة بلا امتياز
الصفّ الأوّل ما هوش امتياز اجتماعي.
ما هوش تكريم لشخص ولا دليل مكانة ولا لقب.
هو ثمرة حرص وبكور وحبّ للخير.
وربّي سبحانه ينظر للقلوب والنيات مش للترتيب والمكان.
كلمة أخيرة
يا جماعة الخير خلّيو الجامع يبقى جامع…
بلا تنافس سلبي، بلا شدّ وجذب، بلا إحراج لكبير أو صغير.
القاعدة بسيطة وواضحة:
اللي يجي قبل، يقعد قبل.
واللي يحب الصفّ الأول يجيه بالسعي… موش بالسجادة.
ربي يجمعنا على الطاعة ويصلّح أحوالنا ويجعل مساجدنا ديما عامرة بالقلوب قبل الصفوف وخاصة في شهر رمضان المبارك.

مواضيع ذات صلة