القيروان ….اللوم بعد القضاء بدعة …..وهذا رأيي…عمر  منصور

القيروان ….اللوم بعد القضاء بدعة …..وهذا رأيي…عمر منصور

21 جوان 2021، 21:02

منذ أيام عديدة بدأت معالم الكارثة الوبائية تقترب من القيروان وتعالت أصوات الأستغاثة والتحذير من كل مكان . ومنذ يومين فقط تحركت رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية في سباق ، كأنه تنافسي ، لمن يصل الأول الي القيروان المنكوبة التي لم يسارع من قبل أحد الي انقاذها .المهم ، الوضعية في القيروان عرفناها جميعا ولا إضافة في الموضوع ، فقط هالني في الحقيقة حجم الفشل في التعاطي مع الوباء وخطورة الأخلالات المسجلة والتي استخلصتها من تصريحات المواطنين والعاملين في القطاع الصحي بالمكان ، ويجمع أعوان الصحة علي الحالة البائسة الرثة للمستشفيات والنقص الكبير في الأعوان وانعدام المعدات حتي البسيطة منها كالكمامات وسوائل التطهير ، كما اشتكي اعوان الصحة من تأخر وصول نتائج التحاليل المجراة عليهم ، والغريب أن الأمر وصل ببعض اعوان الصحة ، حسب قولهم ، الي حد منع أبناءهم من المدارس خوفا من العدوي …….كل ذلك دون الحديث عن القمامة والزبالة المنتشرة وجيوش الناموس التي لا يشق لها غبار . ولا ننسي طبعا حالة اللاوعي الخطير لدي المواطنين وعدم تقيدهم بالأجرات الصحية المطلوبة . هذه الوضعية هي طبعا نتيجة منطقية لحالة اللاوعي لدي المواطنين وعدم امتثالهم للاجراءات الصحية ، وكذلك وبالخصوص لحالة التعثر والارتباك التي تعيشها الدولة بقراراتها الضعيفة المرتبكة المضطربة التي تخفيها تحت شعار ” الوضع تحت السيطرة ” فاتضح أخيرا أن السيطرة كانت لكورونا وليست للدولة . كان يمكن حسب اعتقادي تفادي الكارثة أو التخفيف منها منذ البداية لو : _ لو جمعت الدولة كل الأطراف المعنية حول الطاولة ، بما فيهم المنظمات وهياكل المجتمع المدني والميسورين من أهل المنطقة أو غيرها ممن هو قادر علي المساعدة ، للاستعداد للأمر وتقسيم الادوار ._ تأهيل المستشفيات لاستقبال المواطنين وتوسيع فضاءاتها واضافة فضاءات أخري مع اقامة مستشفي عسكري وقتي ._ توفير الحد الأدني من المعدات الضرورية لعمل أعوان الصحة ._ اعداد قائمة في المتطوعين في كل المجالات من ابناء الجهة ._أطلاق حملة واسعة لتنظيف المدينة مع برنامج تعقيم شامل ._فرض لبس الكمامة علي الجميع وفي كل مكان . كفرض التباعد في الأماكن والفضاءات العامة والزام أصحابها بالتقيد باجراءات البروتوكول الصحي ._ منع كل التظاهرات والتجمعات مهما كان نوعها أو شكلها أو موجبها .ما وقع في القيروان هو ، لا قدر الله ، بداية لموجات وبائية ستمتد الي ولايات اخري ، فرجاءا أن تجمع الدولة شتات شجاعتها وتفرض القرارات اللازمة بكل صرامة ….وللتونسيين أقول أننا مطالبون اليوم بالتزام الانضباط بكل جدية ، فلا شيء يساوي حياة التونسي ….وعولوا علي أنفسكم فما حك جلدك مثل ظفرك . عمر منصور

مواضيع ذات صلة