الكبير… “صغير” عن المنتخب…أسامة بن رقيقة
لحظة الإعلان عن منذر الكبير ناخبا وطنيا ،كانت بمثابة الصدمة في الشارع الرياضي في تونس ، فالجميع تسائل وقتها عن المقاييس التى اعتمدتها الجامعة التونسية لكرة القدم في عملية التعيين هذه ؟ماهي النتائج التي حققها الكبير مع الفرق التي أشرف عليها؟ ماهي الخدمات الجليلة التي قدمها لكرة القدم التونسية، كلاعب أو كمدرب أو مدير رياضي؟ الجواب حينها ، أن السيد منذر الكبير مدرب على مقاس رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم.
فالسيد وديع الجرىء لا يريد مدرب له شخصية وكاريزما… ولا يهم الشهائد والالقاب فقط مدرب مطيع وبارد الأعصاب ويستمع لكل ما يقوله له امبراطور الكرة التونسية. بالرغم من هذه التخوفات والنقد والملاحظات ، ورغم مرور سنتين على تعيين الناخب الوطني بقيت الاحوال بلا تغيير ، هذا إن لم يكن المنتخب قد تراجع بشكل متسارع خطوات الى الوراء . ربما يقول البعض ، كيف تقول هذا الكلام والمنتخب ثاني العرب وصاحب فضية مونديال الدوحة ومترشح الى الدور النهائى المؤهل الى نهائيات كأس العالم… نعم ، هذا ليس انجازا ، فمنتخبنا عجز عن الفوز ببطول عربية امام منتخب جزائري يفتقد الى ابرز نجومه المحترفين في اليطولات الاوروبية ، وانهزم في دور المجموعات امام منتخب لا يملك حتى ميدان للتمارين. وحتى مرورنا للادوار الاقصائية لنهائيات كأس العالم كان بشق الانفس امام منتخبات ضعيفة لا تملك تقاليد كروية في عالم المستديرة.
هل الفوز على موريطانيا وزمبيا يعتبر انجازا؟ متى كان الانتصار على عمان والامارات بطولة؟ فالسيد الكبير لا يعلم او ربما لا يريد ان يعرف ان منتخبنا الوطني فاز بكأس افريقيا للامم وترشح أكثر من مرة لنهائيات كأس العالم و قارع منتخبات عريقة مدججة بكامل نجومها وصاحب أول انتصار عربي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم. جملة من الاسئلة والاستفسارات تنتاب الشارع الرياضي اليوم امام تتالى الخيبات ، لعل ابرزها، كيف يعود المنتخب الى طريق الانتصارات وتحقيق البطولات؟ لماذا يطاردنا الاخفاق في كل بطولة نشارك فيها ؟ لماذا لايزال مسوولونا أقل من طموحنا؟ متى نتوقف عن التلفظ بعبارة “مشاركة مشرفة”؟ كيف السبيل للنهوض لكرة القدم التونسية؟ كيف يمكن ان نستفيد من الخبرات التونسية ؟ ماهي معايير التعاقد مع المدربين؟
أسامة بن رقيقة





