الكرة الأرضية توقفت عن الدوران بسبب كرة القدم أم ماذا ؟…حميم عاشور
الصين فيها مليار نسمة مسيطرة على برشة مجالات اقتصادية في العالم وبرشة رياضات متميزة فيها عالميا خاصة الفردية منها لكنها لا تمتلك تقاليد في كرة القدم مثلها مثل الولايات المتحدة أقوى قوة عالمية هل أثر ذلك على مزاج شعبيهما فلديهما الكثير ليفخر به شعبيهما والأمثلة العديدة على مستوى العالم لا يمكن أن تتحول مجرد لعبة إلى هاجس يؤرق الكبير والصغير وأن تتوقف الأرض عن الدوران بمجرد خسارة مباراة كرة قدم أو الخروج من بطولة من الأدوار الأولى تونس البلد الصغير إفريقيا وعالميا نجحت في التربع على عرش كرة اليد الإفريقية كرة الطائرة كرة السلة وحتى كرة القدم بالرغم من كثرة الخيبات إلا أننا نجحنا في التتويج القاري والترشح لكأس العالم ستة مرات بالرغم من أننا لم نتجاوز الدور الأول إلا أننا نجحنا في التواجد في المحافل الدولية الكبرى والصعود على منصة التتويج في العديد من الرياضات الفردية سباحة جودو تايكوندو ملاكمة وغيره كل هذه النتائج تحققت بالرغم من قلة الموارد وشح الإمكانات لكم أن تتخيلوا لو ضاعفنا الاستثمارات في المجال الرياضي وأحدثنا ثورة في مستوى البنية التحتية وتطوير التشريعات بما يتلاءم وواقع البلاد الاجتماعي والاقتصادي وفسح المجال أمام الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير واستغلال المنشئات الرياضية والتربوية والعمل على مضاعفة أعداد الرياضيين في كل الاختصاصات وتنويعها والأهم تلك المادة الخام الموجودة في الأرياف والمناطق الداخلية والمواهب التي تبحث عن من يصقلها تجد حظها في هذه البلاد التي نجحت في أحلك الظروف في أن تكون رائدة وسط محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي فما بلك لو سخرنا كل طاقتنا للبناء والنهوض بدل الانخراط الغبي في حملات السب والشتم وجلد الذات والبكاء على أطلال ماضي لن يعود حتما لكن ما ينتظرنا حقا هو المستقبل الذي نملك مفاتيحه وقادرين على تغيير واقعنا الرياضي الاجتماعي والاقتصادي بغرس ثقافة العمل الجدي والابتعاد عن كل الممارسات والسلوكيات التي اضرت بالبلاد على امتداد عقود وخاصة غول الفساد الذي أتى على كل نواحي الحياة ولم تكن الرياضة اسثناء من هذا الوباء الذي نخرها كالسوس هذه البلاد قدرها أن تبقى في القمة وأن تكون باستمرار على منصات التتويج فقط أبعدوا عن طريقها كل انتهازي وفاسد وعديمي الكفاءة..




