المنظمة البحرية الدولية: البحر المتوسط منطقة لمراقبة انبعاثات أكسيد الكبريت والجسيمات
أقرت المنظمة البحرية الدولية، البحر الأبيض المتوسط ككل، منطقة لمراقبة انبعاثات أكسيد الكبريت والجسيمات، لتكون خامسة منطقة في العالم للتحكم في هذه الانبعاثات، وفق ما ورد في بيان لخطة البحث الأبيض المتوسط لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وتمت المصادقة على هذا القرار، الذي سيدخل حير التنفيذ بداية من 1 ماي 2025 ، خلال الدورة 79 للجنة حماية الوسط البحري للمنظمة البحرية الدولية، المنعقدة يوم 15 ديسمبر 2022 في لندن. ويهدف هذا القرار، إلى الحد من تلوث الهواء الناتج عن حركة السفن في هذه المنطقة، وفقا للملحق السادس للاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن (ماربول)، حسب البلاغ الصادر عن المنظمة البحرية الدولية، امس الجمعة.
وسيتعين على السفن الناشطة في هذه المنطقة، بموجب هذا القرار، احترام مستوى محدّد من الكبريت في الوقود الذي تستخدمه، والذي يعادل خُمس الحد القانوني المعمول به خارج منطقة البحر الأبيض المتوسط. وبين المصدر ذاته أن هذا الإجراء سيتيح التخفيض بنسبة 7ر78 بالمائة من انبعاثات أكسيد الكبريت وتقليص سنوي قدره 5ر8 مليون من انبعاثات من هذا الغاز السام الذي ينشر في الهواء بالاضافة الى تقليل انبعاثات الجسيمات بنسبة 7ر23 بالمائة.
وياتي اعتماد هذا القرار من طرف المنظمة البحرية الدولية، تتويجا لمسار متعدد الأطراف بإشراف خطة عمل البحر الأبيض المتوسط لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ، والتي مكنت الأطراف المتعاقدة في اطار اتفاقية برشلونة من التوصل إلى توافق في الآراء وتقديم اقتراح منسق إلى المنظمة الدولية، الهيكل الاممي المختص الذي يسهر على ضمان سلامة وامن النقل البحري ومنع تلوث البحار بالسفن.
كما أكدت الدراسات التي أجراها برنامج الأمم المتحدة للبيئة “خطة عمل البحر الابيض المتوسط”، أن المستويات المنخفضة من ملوثات الهواء ستساهم في الحفاظ على النظم البيئية البحرية والبرية في المتوسط ،لا سيما، عن طريق تفادي ارتفاع درجة الحموضة.
وتوقعت، أيضا، أن يحافظ هذا الإجراء على صحة الإنسان، من خلال الوقاية من 1100 حالة وفاة مبكرة و 2300 حالة من إصابات الربو لدى الأطفال كل سنة. كما أن الحد من انبعاثات أكسيد الكبريت من شأنه أن يحسن الرؤية برا وبحرا ولمدى بعيد في شمال إفريقيا ومضيق جبل طارق، وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وتعد منطقة لمراقبة انبعاثات اكسيد الكبريت والجسيمات، نقطة تحول في البحر الأبيض المتوسط، الذي يعد احد أكثر البحار نشاطا في العالم، إذ تمر عبره 20 بالمائة من الحركة التجارية في العالم وفي سنة 2019، أبحر عبر المتوسط 24 بالمائة من الأسطول العالمي من السفن وأكثر من 17 بالمائة من الرحلات البحرية العالمية، وفقًا للمصدر ذاته.





