النائبة فاطمة المسدّي : تونس تواجه أزمة حقيقية
أبناء الشعب التونسي، نحكي معاكم اليوم بكل وضوح… وبكل صدق.
نحب نذكّر، قبل كل شيء، أنو رئيس الجمهورية قام بدور تاريخي في إنقاذ الدولة التونسية من منظومة كانت تهدد كيانها، واسترجع القرار الوطني من براثن الفوضى والارتهان.
لكن اليوم، وبعد هذه المرحلة، لازمنا نكونوا صرحاء مع رواحنا:
تونس تواجه أزمة حقيقية… موش في التوجّه، بل في التنفيذ.
اليوم نشوفوا قوانين تصدر… لكن ما تتطبّقش.
نشوفوا قرارات تُعلن… لكن ما تلقاش طريقها على أرض الواقع.
نشوفوا مواطن يطلب في أبسط حقوقه… وما يلقاهاش.
في الملف الاجتماعي…
الرئيس يؤكد في كل مناسبة أن العلاج حق لكل مواطن،
لكن في المقابل، نشوفوا إجراءات تمسّ من الفئات الضعيفة.
وينها الأوامر الترتيبية لقانون العاملات الفلاحيات؟
علاش عام ونص وما صار حتى شي؟
قانون المناولة، اللي الهدف متاعه حماية التوانسة من الاستغلال،
علاش الدولة نفسها ما نجمتش تطبّقو؟
في الطاقة…
وين الإصلاحات؟
وين الشفافية في العقود؟
وين حماية ثروات التوانسة؟
في الثقافة…
قطاع كامل يعيش حالة احتقان…
فنانين، مبدعين، ومثقفين يحسّوا اللي الدولة ما تسمعش فيهم.
في الأمن والسيادة…
نسمعوا اليوم على مقاربات جديدة في ملفات خطيرة،
كيما ملف العائدين من بؤر التوتر…
وملف الهجرة غير النظامية، اللي ولى يطرح أكثر من سؤال.
والتوانسة من حقهم يفهموا:
شنوّة التوجّه؟ وشنوّة الحل؟
أبناء شعبنا،
المشكلة اليوم ما هيش في غياب القوانين…
المشكلة في عجز الحكومة عن تنفيذها.
وهذا أخطر.
أنا نقولها بكل وضوح:
تونس اليوم في حاجة إلى حكومة كفاءات حقيقية،
حكومة تكون في مستوى التحديات،
حكومة تنفّذ الإصلاحات… موش تكتفي بالشعارات.
نجاح مسار 25 جويلية ما يكونش بالنيات…
يكون بالإنجاز.
والإنجاز يتطلب:
وضوح في الرؤية
سرعة في القرار
جرأة في الإصلاح
ومحاسبة لكل من قصّر
اليوم، المسؤولية تقتضي التقييم…
وتقتضي المراجعة…
وتقتضي اتخاذ القرارات الشجاعة.
نحب نقول في الختام:
تونس أكبر من أي حكومة…
وتونس تستحق الأفضل.
والشعب التونسي يستحق دولة قوية، عادلة، وقادرة تحميه.
عاشت تونس .





