النائب فوزي دعاس يتقدم بمشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي

النائب فوزي دعاس يتقدم بمشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي

12 جويلية، 13:31

عملا بمقتضيات الفصل 68 من الدستور في فقرته الثانية والذي ينص على “وللنواب حق عرض مقترحات القوانين شرط ان تكون مقدمة من عشرة نواب على الأقل”، تقدم النائب فوزي دعاس من مجموعة غير المنتمين، بمبادرة تشريعية حول قانون أساسي يتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي وقد أمضى 38 نائبا على المقترح.

كما أحيل إلى بقية النواب للنقاش. ويرمي هذا المشروع الى إعادة هيكلة مهنة المستشار الجبائي المحكومة بالقانون عدد 34 لسنة 1960 المؤرخ في 14 ديسمبر 1960 المتعلق بالموافقة على المستشارين الجبائيين الذي تجاوزه الزمن بالنظر للمعايير المعتمدة من قبل الكونفدرالية الاروبية للجباية الممثلة لاكثر من 200 الف مستشارا جبائيا موزعين على 26 بلدا اروبيا وكذلك المعايير المتطورة جدا المعتمدة من قبل معهد الخبراء الجبائيين ببريطانيا والاتحاد الاقتصادي لبلدان وسط افريقيا، علما أن تونس كانت أول بلد عربي وافريقي بادر بتنظيم المهنة. فالملاحظ انه لم يتم تحيين قانون 1960 وليس تطويره حيث يشير إلى حد الآن الى خطة كاتب الدولة للمالية والتجارة عوض الوزير المكلف بالمالية. كما يشير الفصل الأول منه الى القانون الجنائي عوض الإشارة الى المجلة الجزائية. اما الفصل 9 منه فيشير الى مجلة المرافعات الجنائية عوض الإشارة الى مجلة الإجراءات الجزائية. اما الفصل 3 منه فيشير الى قانون الوظيفة العمومية لسنة 1959 والحال ان ذاك القانون تم نسخه مرتين الاولى سنة 1968 والثانية سنة 1983. كما ان الفصل 9 منه يشير الى الفصل 115 من مجلة المرافعات الجنائية الذي عوض بالفصل 206 من مجلة الإجراءات الجزائية. فهل يمكن الدخول اليوم في منافسة مع المستشارين الجبائيين الاروبيين اذا ما تم تحرير قطاع الخدمات والإبقاء على قانون 1960 الذي يصر البعض على الإبقاء عليه امعانا في تهميش المهنة خدمة لسماسرة الملفات الجبائية ومخربي الخزينة العامة الذين يرفضون رفع امرهم لوكيل الجمهورية كما اقتضت ذلك احكام الفصل 9 من قانون المهنة الذي رفض وزراء المالية اصدار منشور تطبيقي بخصوصه وكذلك الفصل 29 من مجلة الاجراءات الجزائية التي تلزم وزير المالية بإبلاغ امر سماسرة الملفات الجبائية ومخربي الخزينة العامة ومنتحلي صفة المستشار الجبائي لوكيل الجمهورية طالما ان الامر يتعلق بارتكاب جرائم فساد وتحيل وابتزاز. وهل يمكن الحديث عن اصلاح جبائي في ظل تهميش مهنة المستشار الجبائي واطلاق العنان لمخربي الخزينة العامة من الفاسدين والسماسرة ومنتحلي الصفة والمتحيلين؟ ان مهنة المستشار الجبائي تبقى احدى الضمانات التي يجب ان تتوفر للمطالب بالاداء في دولة القانون والمؤسسات وكذلك مساهما فعالا في جمع موارد الدولة من خلال اقناع المطالبين بالاداء بالقبول بالضريبة العادلة. فقد اكدت منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي من خلال دراسة منشورة سنة 2009 بمناسبة احد المنتديات الجبائية الدولية « Etude du rôle des intermédiaires fiscaux » ان المستشارين الجبائيين يلعبون دورا هاما في مساعدة الدولة على جمع مواردها. ان تهميش مهنة المستشار الجبائي من خلال عدم حمايتها والإبقاء عليها محكومة بقانون متخلف بالنظر خاصة للمعايير الاروبية والافريقية يقف اليوم وراء استفحال الفساد الجبائي وضياع موارد الخزينة العامة وبطالة الالاف من حاملي الشهادات العليا في الجباية وتعفن محيط الاستثمار.ولمعرفة العناية الكبيرة التي تحضى بها مهنة المستشار الجبائي داخل الاتحاد الاروبي وعبر العالم، ندعوكم للتعرف على المهنة من خلال الموقع الالكتروني لمعهد الخبراء الجبائيين ببريطانيا. كما ان مهنة الخبراء الجبائيين تحضى بعناية جد فائقة داخل بقية البلدان الاروبية وعبر العالم وبالأخص سويسرا وألمانيا والنمسا وهولندا وإيطاليا واسبانيا وارلندا وأستراليا والصين والولايات المتحدة الامريكية والهند وغيرها.

مواضيع ذات صلة