صفاقس : الوجه الاخر لوجود الأفارقة وتشتيت المجهود الأمني على حساب السلم الاجتماعي
وجود الأفارقة السودانيين منهم وأفارقة جنوب الصحراء له تأثير خطير جدّا في البناء المجتمعي بصفاقس وسنعود لذلك قريبا.. ما يهمنا اليوم هو تأثير ذلك في المؤسسة الأمنيّة بصفاقس التي تشكو منذ الأزل نقصا فادحا في الأعوان والتجهيزات وخاصة في السيارات وتأتي اليوم معضلة حضور الافارقة وخصوماتهم اليوميّة واستعمالهم للأسلحة البيضاء والخصومات الليلية لهم مع أهالي صفاقس ووجودهم المكثف في النقاط المختصّة في تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية.. فإلى أين سيتوجه مجهود المؤسسة الامنيّة بصفاقس ؟… هل يستطيعون كبح جماح العنف الذي بدأ يتصاعد ؟ وإن تمكّنوا من ذلك فهل بإمكانهم السيطرة على مصادر تهريب البشر وتنظيم رحلات الموت ؟ وإن استطاعوا ذلك أيضا فهل يستطيعون مجاراة نمط حياتهم ومشاكلهم وخصوماتهم وطريقة حياتهم فمنهم المنحرف والمجرم وتاجر المخدرات والمستهلك… ولنفترض أن المؤسسة الأمنية وبتضحية العنصر البشري استطاعت التغلّب على كل هذه المشاكل فهل بإمكانها مواصلة عملها العادي مع سكان المدينة إداريا وأمنيّا وتنظيميا ومروريا ؟..
للأسف ما لاحظناه هو أن المؤسسة الأمنيّة بصفاقس يحمّلونها ما لا طاقة لها به فالعمل الإداري افتك منه الأفارقة نصيبا بين إيقافات وحراسة ونقل الى المحكمة ليتكرر المشهد يوميا وبالتالي خف الضغط عن منحرفي صفاقس الذين وجدوا متنفّسا للقيام بأعمالهم براحة وذلك حدث ويحدث وسيحدث مستقبلا ولعل حادثة حفل الزواج بالطبلبي تعطينا توضيحا لذلك… إضافة إلى حماية الامتحانات الوطنية وحماية المقرات السيادية وحماية المواطن أينما كان وهي مسؤولية جسيمة تتحمّلها المؤسسة.
ولعل أكبر عائق أمام المؤسسة الأمنيّة غياب الأوامر من السلطة العليا في تدخّلاتهم ضد الأفارقة، لذا نلاحظ أنّ تدخّلهم ليّن جدا وقد يكون ذلك خوفا من نتائج استعمال أي قوة ضدهم ولو خفيفة..
المطروح حسب بعض من استشرناهم هو تكوين مصلحة أمنية خاصة بالأفارقة وتمنح التفويض الكامل للتدخّل كلما اقتضى الأمر ذلك قصد التخفيف على بقية المؤسسة الأمنية لتعود لعملها العادي وتحافظ على السلم الاجتماعي ومحاربة الجريمة والمخدّرات والإخلال بالقانون…
حافظ كسكاس





